الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        فرع

                                                                                                                                                                        قال : بع عبدي بمائة درهم ، فباعه بمائة وعبد أو وثوب يساوي مائة ، فعن ابن سريج : أنه على قولين بالترتيب على مسألة الشاتين ، وأولى بالمنع ؛ لأنه عدل عن الجنس . فإن أبطلنا ، فهل يبطل في القدر المقابل لغير الجنس وهو النصف ، أم في الجميع ؟ قولان . فإن قلنا : في ذلك القدر ، قال في " التتمة " : لا خيار له ؛ لأنه إذا رضي ببيع الجميع بمائة ، فالبعض أولى . وأما المشتري ، فإن لم يعلم أنه وكيل بالبيع بدراهم ، فله الخيار ، وإن علم ، فوجهان ، لشروعه في العقد مع العلم بأن بعض المعقود عليه لا يسلم له .

                                                                                                                                                                        [ ص: 320 ] قلت : ولو باعه بمائة درهم ودينار ، ففي " التتمة " و " التهذيب " : أنه على الخلاف في مائة وثوب . وقطع صاحب " الشامل " بالصحة ؛ لأنه من جنس الأثمان ، وينبغي أن يكون الأصح في الجميع الصحة . والله أعلم .

                                                                                                                                                                        فرع

                                                                                                                                                                        لو قال : بع بألف درهم ، فباع بألف دينار ، لم يصح ؛ لأنه غير المأمور به ، وفيه احتمال ذكره ابن كج ، والغزالي في الوجيز . وعلى هذا الاحتمال : البيع بعرض يساوي ألف دينار ، يشبه أن يكون كالبيع بألف دينار .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية