الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        فرع

                                                                                                                                                                        لو تعاونا على إعادة الجدار المشترك بنقضه ، بقي على ما كان . فلو شرطا زيادة لأحدهما ، لم يصح على الصحيح . وفي وجه : يصح ، لتراضيهما . فلو انفرد أحدهما بالبناء بالنقض المشترك بإذن شريكه ، بشرط أن يكون له الثلثان ، جاز ، ويكون السدس الزائد في مقابلة عمله في نصيب الآخر ، هكذا أطلقوه . واستدرك الإمام فقال : هذا مصور فيما إذا شرط له سدس النقض في الحال ، لتكون الأجرة عتيدة . فأما إذا شرط السدس الزائد له بعد البناء ، فلا يصح ؛ لأن الأعيان لا تؤجل . ولو بناه أحدهما بآلة نفسه بإذن الآخر ، بشرط أن يكون ثلثا الجدار له ، فقد قابل ثلث الآلة المملوكة له ، وعمله فيه بسدس العرصة المبني عليها . وفي صحة هذه المعاملة قولان ، لجمعها بيعا وإجارة . وشرط صحتها : معرفة الآلات وصفة الجدار ، ويعود النظر في شرط ثلث النقض في الحال ، أو بعد البناء . فرع

                                                                                                                                                                        إذا كان له حق إجراء ماء في ملك غيره ، فانهدم ، لم يجب على مستحق الإجراء [ ص: 219 ] مشاركته في العمارة ؛ لأنها تتعلق بالآلات وهي لمالكها . وإن كان الانهدام بسبب الماء ، فلا عمارة عليه أيضا . قال الإمام : وفيه احتمال ، لكن الظاهر ، أن لا عمارة عليه ؛ لأن الانهدام تولد من مستحق .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية