الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (37) قوله: لمن شاء : فيه وجهان، أحدهما: أنه بدل من "للبشر" بإعادة العامل كقوله: لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم و للذين استضعفوا لمن آمن . وأن يتقدم مفعول "شاء"، أي: نذير لمن شاء التقدم أو التأخر، وفيه ذكر مفعول "شاء" وقد تقدم أنه لا يذكر إلا إذا كان فيه غرابة. والثاني: وإليه نحا الزمخشري - وبه بدأ - أن يكون "لمن شاء" خبرا مقدما، و"أن يتقدم" مبتدأ مؤخرا قال: "كقولك: لمن توضأ أن يصلي، ومعناه مطلق لمن شاء التقدم أو التأخر أن يتقدم [ ص: 554 ] أو يتأخر". انتهى. فقوله "التقدم والتأخر" هو مفعول "شاء" المقدر، وقوله "أن يتقدم" هو المبتدأ. قال الشيخ : "وهو معنى لا يتبادر الذهن إليه وفيه حذف" .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية