الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (9) قوله: فيدهنون : المشهور في قراءة الناس ومصاحفهم "فيدهنون" بثبوت نون الرفع. وفيه وجهان، أحدهما: أنه عطف على "تدهن" فيكون داخلا في حيز "لو". والثاني: أنه خبر مبتدأ مضمر، أي: فهم يدهنون. وقال الزمخشري : فإن قلت: لم رفع "فيدهنون" ولم ينصب بإضمار "أن" وهو جواب التمني؟ قلت: قد عدل به إلى طريق آخر: وهو أن جعل خبر مبتدأ محذوف، أي: فهم يدهنون كقوله: فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا على معنى: ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذ، أو ودوا إدهانك فهم الآن يدهنون لطمعهم في إدهانك: قال سيبويه : وزعم هارون أنها في بعض المصاحف: "ودوا لو تدهن فيدهنوا". انتهى. [ ص: 403 ] وفي نصبه على ما وجد في بعض المصاحف وجهان، أحدهما: أنه عطف على التوهم، كأنه توهم أن نطق بـ "أن" فنصب الفعل على هذا التوهم، وهذا إنما يجيء على القول بمصدرية "لو" وفيه خلاف مر محققا في البقرة. والثاني: أنه نصب على جواب التمني المفهوم من "ود" والظاهر أن "لو" هنا حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وأن جوابها محذوف، ومفعول الودادة أيضا محذوف تقديره: ودوا إدهانك، فحذف "إدهانك" لدلالة "لو" وما بعدها عليه. وتقدير الجواب لسروا بذلك.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية