ذكر
nindex.php?page=treesubj&link=33800ولاية سليمان الأندلس ، الدولة الثانية
في هذه السنة ملك
سليمان بن عبد الرحمن الناصر الأموي ، ولقب المستعين ، وهذه غبر ولايته ، منتصف شوال ، على ما ذكرناه سنة أربعمائة ، وبايعه الناس وخرج أهل
قرطبة إليه يسلمون عليه ، فأنشد متمثلا :
إذا ما رأوني طالعا من ثنية يقولون من هذا ، وقد عرفوني يقولون لي أهلا وسهلا ومرحبا
ولو ظفروا بي ساعة قتلوني
وكان
سليمان أديبا شاعرا بليغا ، وأريق في أيامه دماء كثيرة لا تحد ، وقد تقدم ذكر ذلك سنة أربعمائة ، وكان
البربر هم الحاكمين في دولته لا يقدر على خلافهم ، لأنهم كانوا عامة جنده ، وهم الذين قاموا معه حتى ملكوه ، وقد تقدم ذكر ذلك .
ذِكْرُ
nindex.php?page=treesubj&link=33800وِلَايَةِ سُلَيْمَانَ الْأَنْدَلُسَ ، الدَّوْلَةُ الثَّانِيَةُ
فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَلَكَ
سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّاصِرُ الْأُمَوِيُّ ، وَلُقِّبَ الْمُسْتَعِينَ ، وَهَذِهِ غُبْرُ وِلَايَتِهِ ، مُنْتَصَفُ شَوَّالٍ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ وَخَرَجَ أَهْلُ
قُرْطُبَةَ إِلَيْهِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ، فَأَنْشَدَ مُتَمَثِّلًا :
إِذَا مَا رَأَوْنِي طَالِعًا مِنْ ثَنِيِّةٍ يَقُولُونَ مَنْ هَذَا ، وَقَدْ عَرَفُونِي يَقُولُونَ لِي أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا
وَلَوْ ظَفِرُوا بِي سَاعَةً قَتَلُونِي
وَكَانَ
سُلَيْمَانُ أَدِيبًا شَاعِرًا بَلِيغًا ، وَأُرِيقَ فِي أَيَّامِهِ دِمَاءٌ كَثِيرَةٌ لَا تُحَدُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ ، وَكَانَ
الْبَرْبَرُ هُمُ الْحَاكِمِينَ فِي دَوْلَتِهِ لَا يَقْدِرُ عَلَى خِلَافِهِمْ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَامَّةَ جُنْدِهِ ، وَهُمُ الَّذِينَ قَامُوا مَعَهُ حَتَّى مَلَّكُوهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ .