الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن وكله في قضاء دين ، فقضاه ولم يشهد ، وأنكر الغريم ضمن ) . هذا المذهب بشرطه . وعليه أكثر الأصحاب . كما لو أمره بالإشهاد فلم يفعل . قال في التلخيص : ضمن ، في أصح الروايتين . وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز ، [ ص: 396 ] والخرقي . وجزم به في العمدة ، وغيرها . وقدمه في المحرر ، والرعايتين ، والحاويين ، والفروع ، والمغني ، والشرح ، والزركشي ، وقال : هذا المذهب . وقال القاضي وغيره من الأصحاب : وسواء صدقه الموكل أو كذبه . وعنه لا يضمن سواء أمكنه الإشهاد أو لا . اختاره ابن عقيل . وقيل : يضمن إن أمكنه الإشهاد ولم يشهد ، وإلا فلا . وقال في الفروع : ويتوجه احتمال يضمنه إن كذبه الموكل ، وإلا فلا . قال الزركشي : وهذا مقتضى كلام الخرقي . قوله ( إلا أن يقضيه بحضرة الموكل ) . يعني أنه إذا قضاه بحضرة الموكل من غير إشهاد : لا يضمن . وهذا المذهب . جزم به في الهداية ، والمذهب ، والخلاصة ، والمغني ، والتلخيص ، والمحرر ، والشرح ، والرعاية الصغرى ، والحاويين ، وغيرهم . قال في الرعاية الكبرى . والفروع : لم يضمن في الأصح . قال الزركشي : هذا الصحيح . وقيل : يضمن ، اعتمادا على أن الساكت لا ينسب إليه قول . وتقدم نظير هذه المسألة فيما إذا قضى الضامن الدين . وتقدم هناك : إذا أشهد ومات الشهود ونحو ذلك . والحكم هنا كذلك وتقدم أيضا في الرهن فيما إذا قضى العدل المرتهن . وتقدم أيضا في الرهن : من طلب منه الرد ، وقيل قوله : هل له التأخير ليشهد أم لا ؟ وما يتعلق بذلك عند قوله " إذا اختلفا في رد الرهن " والأصحاب يذكرون المسألة هنا .

التالي السابق


الخدمات العلمية