الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن باع بدون ثمن المثل ، أو بأنقص مما قدره : صح وضمن النقص ) . وهو المذهب . نص عليه . وعليه أكثر الأصحاب . واختاره الخرقي ، والقاضي في الخلاف وغيرهما . وجزم به في الوجيز ، وغيره . [ ص: 380 ] قال ابن منجى في شرحه : هذا المذهب . وقدمه في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والمحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاويين ، والفائق ، وناظم المفردات ، وقال : قاله الأكثر . وهو من المفردات . قوله ( ويحتمل أن لا يصح ) . وهو رواية منصوصة عن الإمام أحمد رحمه الله . واختاره المصنف . وصححه القاضي في المجرد ، وابن عقيل . وجزم به في التلخيص . قال : إنه الذي تقتضيه أصول المذهب . وقدمه الشارح ، والمصنف في المغني . وجزم به ، وابن رزين في شرحه . وأطلقهما في الكافي . وقال في المحرر ، والفائق ، وغيرهما : ويتخرج أنه كتصرف الفضولي . قال في الفروع : قيل إنه كفضولي . نص عليه . فإن تلف وضمن الوكيل رجع على مشتر لتلفه عنده . وقيل : يصح . نص عليه . انتهى .

ويأتي قريبا في كلام المصنف رحمه الله " لو وكله في الشراء فاشترى بأكثر من ثمن المثل " .

تنبيه :

جمع المصنف بين ما إذا وكله في البيع وأطلق ، وبين ما إذا قدره . له . فجعل الحكم واحدا . وهو أصح الطريقتين . وصرح به القاضي وغيره . ونص عليه في رواية الأثرم ، وأبي داود ، وابن منصور . وقيل : يبطل العقد مع مخالفة التسمية . ولا يبطل مع الإطلاق . وممن قال ذلك : القاضي في المجرد ، وابن عقيل في فصوله . قاله في القاعدة العشرين .

تنبيه :

مراده بقوله ( وإن باع بدون ثمن المثل ) . مما يتغابن الناس بمثله عادة . فأما ما لا يتغابن الناس بمثله ، كالدرهم في العشرة : فإن ذلك معفو عنه إذا لم يكن الموكل قد قدر الثمن . [ ص: 381 ] وقوله ( وضمن النقص ) . في قدره وجهان . وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والفروع ، والفائق ، والكافي .

أحداهما : هو ما بين ما باع به وثمن المثل . قال الشارح : وهذا أقيس . واختاره ابن عقيل . وذكره عنه في القواعد الفقهية . وقدمه ابن رزين في شرحه ، والرعاية الكبرى ، والوجه الثاني : هو بين ما يتغابن به الناس وما لا يتغابنون . فعلى المذهب ، في أصل المسألة : لا يضمن عبد لسيده ولا صبي لنفسه . ويصح البيع . على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع . وفيه احتمال : فعلى الأول : يعايى بها في الصبي .

التالي السابق


الخدمات العلمية