الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن صالح الأجنبي لنفسه لتكون المطالبة له ، غير معترف بصحة الدعوى ، أو معترفا بها ، عالما بعجزه عن استنقاذها : لم يصح ) إذا لم يعترف الأجنبي للمدعي بصحة دعواه ، فالصلح باطل ، بلا نزاع أعلمه . وإن اعترف له بصحة الدعوى ، وكان المدعى به دينا : لم يصح أيضا ، على الصحيح من المذهب . ومن الأصحاب من قال : يصح . قال في المغني ، والشرح : وليس بجيد . قال ابن منجى في شرحه : وليس بشيء . وإن كان المدعى به عينا . فقال الأجنبي للمدعي : أنا أعلم أنك صادق ، فصالحني عنها . فإني قادر على استنقاذها من المنكر : صح الصلح . قاله الأصحاب . فإن عجز عن انتزاعه : فله الفسخ ، كما قال المصنف هنا . قال في المغني : ويحكى أنه إن تبين أنه لا يقدر على تسليمه . تبين أن الصلح كان فاسدا . وهذه طريقة المصنف ، والشارح ، وغيرهما في هذه المسألة . وقال في الفروع . ولو صالح الأجنبي ليكون الحق له ، مع تصديقه المدعي فهو شراء دين أو مغصوب . تقدم بيانه . وكذا قال في الرعاية ، والحاوي ، والفائق ، وغيرهم وهو الصواب . [ ص: 246 ] والذي تقدم هو في آخر باب السلم عند قوله " ويجوز بيع الدين المستقر لمن هو في ذمته " .

التالي السابق


الخدمات العلمية