الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( أو بشرط أن يجعل دينه من ثمنه ) . إذا باعه بإذنه بشرط أن يعجل له دينه المؤجل من ثمنه : صح البيع . على الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . منهم القاضي . وابن عقيل . وجزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والكافي ، والتلخيص ، والبلغة ، والمغني ، والشرح ، وشرح ابن منجى . وقيل : لا يصح البيع . والرهن بحاله . قدمه في المحرر ، والرعايتين ، [ ص: 158 ] والحاويين ، والفائق . واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وعزاه المجد في شرحه إلى القاضي في رءوس المسائل . قال : ونصره . قال : وهو أصح عندي . قال شارح المحرر : ولم أجد أحدا من الأصحاب وافق المصنف على ما حكاه هنا . قال في الفروع : وكل شرط لم يقتضه العقد : فهو فاسد . وفي العقد روايتا البيع . انتهى .

وأما شرط التعجيل : فيلغو قولا واحدا . قاله في المحرر وغيره . وقال في الهداية ، والمذهب ، والخلاصة ، وغيرهم : يصح الشرط . وجزم به الشارح . فعلى المذهب : هل يكون الثمن رهنا ؟ فيه وجهان . وأطلقهما في التلخيص ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاويين ، والفائق ، والنظم .

أحدهما : يكون رهنا . قلت : وهو أولى . ثم وجدته صححه في تصحيح المحرر . وقال : قال المصنف في شرحه يعني به المجد يصح البيع ، ويلغو شرط التعجيل ، لكنه يفيد بقاء كونه رهنا . وعلى هذا يحمل كلام أبي الخطاب . انتهى .

والثاني : لا يكون رهنا . قال شارح المحرر : الوجهان هنا كالوجهين في المسألة السابقة . انتهى . فيكون الصحيح لا يكون رهنا .

التالي السابق


الخدمات العلمية