الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6522 [ ص: 76 ] 3 - حدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شيبان، عن فراس، عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم عقوق الوالدين، قال: ثم ماذا؟ قال اليمين الغموس، قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله: الإشراك بالله.

                                                                                                                                                                                  وعبيد الله هو ابن موسى العبسي الكوفي ، وهو أحد مشايخ البخاري ، روى عنه في الإيمان بلا واسطة، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي ، وفراس بكسر الفاء، وتخفيف الراء، وبالسين المهملة: ابن يحيى المكتب ، والشعبي هو عامر بن شراحيل ، وعبد الله بن عمرو بن العاص .

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في النذور عن محمد بن مقاتل ، وفي الديات، عن ابن بشار عن غندر ، ومضى الكلام فيه.

                                                                                                                                                                                  قوله " الإشراك بالله " ، قيل: هو مفرد، كيف طابق السؤال بلفظ الجمع؟ وأجيب بأنه لما قال: ثم ماذا؟ علم أنه سائل عن أكثر من الواحد، وقيل: فيه مضاف مقدر، تقديره: ما أكبر الكبائر، قيل: قد تقدم في أول كتاب الديات قريبا أنه قال: ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ، وأجيب: لعل حال ذلك السائل يقتضي تغليظ أمر القتل والزجر عنه، وحال هذا تغليظ أمر العقوق.

                                                                                                                                                                                  قوله: "الغموس " أي يغمس صاحبها في الإثم أو النار.

                                                                                                                                                                                  قوله: "يقتطع " أي يأخذ قطعة من ماله لنفسه، وهو على سبيل المثال، وأما حقيقتها فهي اليمين الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالما أن الأمر بخلافه .

                                                                                                                                                                                  قوله: "قلت " قال الكرماني : إما لعبد الله ، وإما لبعض الرواة عنه.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية