الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6462 45 - حدثنا علي ، حدثنا سفيان، قال الزهري: عن سهل بن سعد قال: شهدت المتلاعنين [ ص: 27 ] وأنا ابن خمس عشرة فرق بينهما، فقال زوجها: كذبت عليها إن أمسكتها، قال: فحفظت ذاك من الزهري: إن جاءت به كذا وكذا فهو، وإن جاءت به كذا وكذا كأنه وحرة فهو، وسمعت الزهري يقول: جاءت به للذي يكره .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة من حيث إن فيه إظهار الفاحشة واللطخ .

                                                                                                                                                                                  وعلي شيخ البخاري ، هو ابن عبد الله بن المديني ، وفي بعض النسخ أبوه عبد الله مذكور معه، وسفيان هو ابن عيينة .

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في الطلاق عن إسماعيل بن عبد الله بن يوسف ، وعن أبي الربيع الزهراني ، وسيجيء في الاعتصام، وفي الأحكام، ومضى الكلام فيه في الطلاق .

                                                                                                                                                                                  قوله: "وأنا ابن خمس عشرة" الواو فيه للحال، ويروى ابن خمس عشرة سنة بإظهار المميز .

                                                                                                                                                                                  قوله: "فحفظت ذاك" أي المذكور بعده، وهو: إن جاءت به أسود أعين ذا أليتين، فلا أراه إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحمر قصيرا كأنه وحرة، فلا أراها إلا قد صدقت، وكذب عليها .

                                                                                                                                                                                  قوله: "إن جاءت به" أي بالولد كذا وكذا فهو كذا، وقع بالكناية وهو قوله: "فهو" وبالاكتفاء في الموضعين، وبيانه ما ذكرناه الآن .

                                                                                                                                                                                  قوله: "وحرة" بفتح الواو والحاء المهملة والراء، وهي دويبة كسام أبرص، وقيل: دويبة حمراء تلصق بالأرض، وقال القزاز : هي كالوزغة تقع في الطعام فتفسده فيقال: طعام وحر .

                                                                                                                                                                                  قوله: "وسمعت الزهري " القائل بهذا هو سفيان .

                                                                                                                                                                                  قوله: "جاءت به" أي جاءت المرأة بالولد للذي يكره .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية