الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6581 باب أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي هذا باب فيه أول ما بدئ به، وهكذا وقع في رواية النسفي والقابسي ، وكذا وقع لأبي ذر مثله، إلا أنه سقط له عن غير المستملي لفظ باب، ووقع لغيرهم باب التعبير، وأول ما بدئ به إلخ، والرؤيا: ما يراه الشخص في منامه، وهي على وزن فعلى، وقد تسهل الهمزة، وقال الواحدي : هو في الأصل مصدر كالبشرى، فلما جعلت اسما لما يتخيله النائم أجريت مجرى الأسماء، وقال ابن العربي : الرؤيا: إدراكات يخلقها الله عز وجل في قلب العبد على يدي ملك أو شيطان ، إما بأسمائها أي حقيقتها، وإما بكناها أي بعبارتها، وإما تخليط، ونظيرها في اليقظة الخواطر، فإنها قد تأتي على نسق في قصد، وقد تأتي مسترسلة غير محصلة .

                                                                                                                                                                                  وروى الحاكم والعقيلي من رواية محمد بن عجلان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: لقي عمر عليا رضي الله تعالى عنهما فقال: يا أبا الحسن الرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب . قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من عبد ولا أمة ينام فيمتلئ نوما إلا يخرج بروحه إلى العرش، فالذي لا يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تصدق، والذي يستيقظ دون العرش فتلك التي تكذب " قال الذهبي في تلخيصه: هذا حديث منكر، ولم يصححه المؤلف، ولعل الآفة من [ ص: 127 ] الراوي عن ابن عجلان ، انتهى . الراوي عن ابن عجلان هو أزهر بن عبد الله الأزدي الخراساني ، ذكره العقيلي في ترجمته، وقال: إنه غير محفوظ .

                                                                                                                                                                                  قوله: " الرؤيا الصادقة " قد ذكرنا أن الرؤيا في المنام، والرؤية هي النظر بالعين، والرأي بالقلب، والصادقة هي رؤيا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومن تبعهم من الصالحين، وقد تقع لغيرهم بندور، والأحلام الملتبسة أضغاث، وهي لا تندر بشيء .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية