الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7742 - ليهبطن عيسى ابن مريم حكما وإماما مقسطا ، وليسلكن فجا فجا ، حاجا أو معتمرا ، وليأتين قبري حتى يسلم علي ، ولأردن عليه (ك) عن أبي هريرة . (صح)

التالي السابق


(ليهبطن) وفي رواية: ليوشكن أن ينزل فيكم (عيسى ابن مريم حكما) أي حاكما (وإماما مقسطا) أي عادلا يحكم بهذه الشريعة المحمدية ، ولا يحكم بشرعه الذي أنزل عليه في أوان رسالته ، لأنه نسخ ، وحكمة نزوله دون غيره من الأنبياء الرد على اليهود ، حيث زعموا أنهم قتلوه ، فيكذبهم الله (وليسلكن فجا فجا ، حاجا أو معتمرا ، وليأتين قبري [ ص: 400 ] حتى يسلم علي ، ولأردن عليه) السلام ، ويتزوجن ويولد له ، كما قاله القرطبي ، تحقيقا للبيعة ، ثم يموت بعد ذلك ، ويدفن في الروضة الشريفة ، وقد حكى في المطامح إجماع الأمة على نزوله ، وأنكر على ابن حزم ما حكاه في مراتب الإجماع من الخلاف في نزوله قبل يوم القيامة وقال: هذا نقل مضطرب ، ولم يخالف أحد من أهل الشريعة في ذلك ، وإنما أنكره الفلاسفة والملاحدة ، وأما وقت نزوله فمجهول ، لكنه ينزل عند خروج الدجال ، فيقتله كما في عدة أخبار ، وما في الخبر المغربي للباجي من تعيين ذلك فشديد الضعف كما بينه القرطبي

(ك) في أخبار الأنبياء (عن أبي هريرة ) قال الحاكم : صحيح ، سمعه يعلى بن عبيد منه ، وقال الذهبي : إسناده صالح ، وهو غريب.



الخدمات العلمية