الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7223 - لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم (البزار طس) عن أبي هريرة. (ح)

التالي السابق


(لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم) [ ص: 261 ] أي والله إن أحد الأمرين كائن ، إما ليكن منكم الأمر بالمعروف ونهيكم عن المنكر ، أو إنزال عذاب عظيم من عند الله ، ثم بعد ذلك الخيبة في الدعاء ، وصلاح النظام وجريان شرائع الأنبياء إنما يستمر عند استحكام هذه القاعدة في الإسلام ، فيجب الأمر والنهي حتى على من تلبس بمثله ، حتى بالغ البعض وقال: يجب على الزاني أمر المزني بها بستر وجهها كي لا ينظرها ، فيكون عاصيا بالزنا مطيعا بالكف عن النظر ، قال القاضي: اللام في "لتأمرن" اللام التي يتلقى بها القسم ، ولكونها في معرض قسم مقدر أكده بالنون المشددة ، و "أو" للعطف ، وفيه تهديد بليغ لتارك الإنكار ، وأن عذابه لا يدفع ودعاءه لا يسمع ، وفي أدنى من ذلك ما يزجر اللبيب

(البزار) في مسنده وكذا الخطيب (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه ، وليس ذا منه بحسن ، فقد أعله الحافظ الهيثمي بأن فيه حبان بن علي وهو متروك ، وقال شيخه الزين العراقي: كلا طريقيه ضعيف.



الخدمات العلمية