الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7608 - ليس عدوك الذي إن قتلته كان لك نورا ، وإن قتلك دخلت الجنة ، ولكن أعدى عدو لك ولدك الذي خرج من صلبك ، ثم أعدى عدو لك مالك الذي ملكت يمينك (طب) عن أبي مالك الأشعري . (ح)

التالي السابق


(ليس عدوك الذي إن قتلته كان) أي قتله (لك نورا) يسعى بين يديك في القيامة (وإن قتلك دخلت الجنة) لكونك شهيدا (ولكن أعدى عدو لك ولدك الذي خرج من صلبك) فمن الأولاد أولاد يعادون آباءهم ويعقونهم يجرعونهم الغصص ، ومنهم من يحمل أباه على اكتساب المال من غير حله ليبلغ به شهوته ولذته (ثم) بعد ولدك في العداوة (أعدى عدو لك مالك الذي ملكت يمينك) فإن النفس والشيطان قد يحملانك على صرفه في العصيان ، قال في الكشاف: العدو والصديق يجيئان في معنى الواحد والجماعة قال:


وقوم علي ذوي مرة . . . أراهم عدوا وكانوا صديقا

[ ص: 368 ]

ومنه قوله تعالى وهم لكم عدو شبها بالمصادر للموازنة كالقبول والولوغ ، قال الراغب : جعل هؤلاء أعداء للإنسان لما كانوا سببا لهلاكه الأخروي ، لما يرتكبه من المعاصي لأجلهم ، فيؤدي به إلى هلاك الأبد ، الذي هو شر من إهلاك المعادي المناصب أباه

(طب عن أبي مالك الأشعري ) وضعفه المنذري ، قال الهيثمي : فيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف.



الخدمات العلمية