الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      [ ص: 577 ] في ولاء العبد النصراني يعتقه القرشي والنصراني وجنايته قلت : أرأيت لو أن عبدا نصرانيا بين رجل من أهل الذمة ورجل من قريش أعتقاه جميعا فجنى جناية أيكون نصفها على قريش ونصفها على أهل الذمة إذا كان العبد نصرانيا ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا ، ولكن نصفها على أهل خراج مولاه الذي أعتقه أهل بلده الذين يؤدون معه خراجه ونصفها على بيت المال ، لأن هذا المسلم لا يرث هذا العبد لأنه نصراني .

                                                                                                                                                                                      قلت : فإن أسلم العبد قبل أن يجني جناية ثم جنى ؟

                                                                                                                                                                                      قال : يكون نصف عقل جنايته في بيت المال ونصفها على قريش قوم مولاه .

                                                                                                                                                                                      قلت : لم ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال : لأن القرشي حين أسلم العبد صار وارثا لما أعتق ، والذي انقطعت وراثته من حصته التي أعتقها لإسلام العبد وصار ذلك لجميع المسلمين فصار في بيت المال جريرة ذلك النصف .

                                                                                                                                                                                      قلت : فإن أسلم مولاه النصراني بعد ذلك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : يرجع إليه ولاؤه ويكون ما جنى بعد ذلك خطأ نصفها في بيت المال ونصفها على قوم القرشي .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية