الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 8112 - -مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا (حم ق) عَنْ عَائِشَةَ (صح) . فيض القدير (مَا مِنْ مُصِيبَةٍ) أَيْ: نَازِلَةٍ وَأَصْلُهَا الرَّمْيُ بِالسَّهْمِ ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ لِمَا ذُكِرَ (تُصِيبُ الْمُسْلِمَ) فِي رِوَايَةٍ يُصَابُ بِهَا الْمُسْلِمُ (إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ) ذُنُوبَهُ أَيْ: مَحَا خَطِيئَاتِهِ بِمُقَابَلَتِهَا (حَتَّى الشَّوْكَةُ) قَالَ الْقَاضِي : حَتَّى إِمَّا ابْتِدَائِيَّةُ الْجُمْلَةِ بَعْدَهَا خَبَرُهَا أَوْ عَاطِفَةٌ (يُشَاكُهَا) فِيهِ ضَمِيرُ الْمُسْلِمِ أُقِيمَ مَقَامَ فَاعِلِهِ وَهَا ضَمِيرُ الشَّوْكَةِ أَيْ: حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُ الْمُسْلِمُ بِتِلْكَ الشَّوْكَةِ أَيْ: يُجْرَحُ بِشَوْكَةٍ وَالشَّوْكَةُ هُنَا الْمَرَّةُ مِنْ شَاكَهُ وَلَوْ أَرَادَ وَاحِدَةَ النَّبَاتِ، قَالَ: يُشَاكُ بِهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا الْمَرَّةُ مِنَ الْمَصْدَرِ جَعْلُهَا غَايَةً لِلْمَصَائِبِ. اهـ. وَقَدِ اسْتَشْكَلَ ابْنُ بَطَّالٍ هَذَا بِقَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ مَا أَدْرِي الْحُدُودَ كَفَّارَةٌ لَهَا أَوْ لَا. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الثَّانِي كَانَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِأَنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَةٌ لَهَا ثُمَّ عَلِمَ (حم ق عَنْ عَائِشَةَ ) قَالَتْ: طَرَقَ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ) وَجَعٌ فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ وَيَشْتَكِي؛ فَقُلْتُ: لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَوَجَدْتُ عَلَيْهِ قَالَ: إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ ذَكَرَهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية