الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
8003 - nindex.php?page=treesubj&link=30496_30499_30524_1534_24589_25353_22630_9nindex.php?page=hadith&LINKID=657343ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله (م) عن عثمان (صح) .
(ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة) أي: يدخل وقتها وهو من أهل الوجوب قال القاضي : المكتوبة المفروضة من كتب كتابا إذا فرض وهو مجاز من الكتبة فإن الحاكم إذا كتب شيئا على أحد كان ذلك حكما وإلزاما (فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها) أي: وسائر أركانها بأن أتى بكل من ذلك على أكمل هيئاته من فرض وسنة، قال القاضي : nindex.php?page=treesubj&link=30499_22630_9إحسان الوضوء الإتيان بفرائضه وسننه وخشوع الصلاة الإخبات فيها بانكسار الجوارح وإخباتها أن تأتي بكل ركن على وجه أكثر تواضعا وخضوعا وتخصيص الركوع بالذكر تنبيه على إنافته على غيره وتحريض عليه فإنه من خصائص صلاة المسلمين (إلا كانت) تلك الصلاة (كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة) أي: لم يعمل بها ولفظ رواية nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم ما لم يؤت بكسر التاء من الإيتاء على بناء الفاعل والأكثر ما لم تؤت بالبناء للمفعول وكان الفاعل يعطى العمل أو يعطيه الداعي له والمحرض عليه أو الممكن منه، ذكره القاضي ، والمراد بها تكون مكفرة لذنوبه الصغائر لا الكبائر فإنها لا تغفر بذلك وليس المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت لا يغفر شيء (وذلك الدهر كله) قال القاضي : الإشارة إلى التكفير أي: لو كان يأتي بالصغائر كل يوم ويؤدي الفرائض كما لا يكفر كل فرض ما قبله من الذنوب أو إلى ما قبلها أي: nindex.php?page=treesubj&link=24589المكتوبة تكفر ما قبلها ولو كانت ذنوب العمر كله والدهر منصوب على الظرف وكله تأكيد له فإن صدر منه مكفرات لجماعة وموافقة تأمين وصوم عاشوراء ونحو ذلك ولم يجد صغيرة يكفرها فالرجا أنه يخفف من الكبائر فإن لم تكن كبيرة رفع بها درجة (م) في الطهارة (عن nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان) بن عفان وتفرد بهذا اللفظ عن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري كما قاله الصدر المناوي .