الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 7070 - كَانَ يُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ (هـ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. (ح) فيض القدير (كَانَ يُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ) أَيْ حَصِيرٍ كَمَا فِي شَرْحِ أَبِي دَاوُدَ لِلْعِرَاقِيِّ ، وَسَبَقَهُ إِلَيْهِ أَبُوهُ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ حَيْثُ قَالَ: فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبِسَاطِ الْحَصِيرُ ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: كَانَ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ كَثِيرًا ، وَعَلَى الْمَاءِ وَالطِّينِ ، وَعَلَى الْخُمْرَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ خُوصِ النَّخْلِ ، وَعَلَى الْحَصِيرِ الْمُتَّخَذِ مِنْهُ ، وَعَلَى الْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ ، كَذَا فِي الْهُدَى ، وَلَا يُنَافِيهِ إِنْكَارُهُ فِي الْمَصَائِدِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ مُلَازَمَتَهُمْ لِلصَّلَاةِ عَلَى سَجَّادَةٍ ، وَقَوْلُهُ "لَمْ يُصَلِّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَجَّادَةٍ قَطُّ ، وَلَا كَانَتِ السَّجَّادَةُ تُفْرَشُ بَيْنَ يَدَيْهِ" فَمُرَادُهُ السَّجَّادَةُ مِنْ صُوفٍ عَلَى الْوَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى مَا اتَّفَقَ بَسْطُهُ (هـ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِحُسْنِهِ وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ ، فَقَدْ قَالَ مُغُلْطَايْ فِي شَرْحِ ابْنِ مَاجَهْ: فِيهِ زَمْعَةُ ، ضَعَّفَهُ كَثِيرُونَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مُتَمَاسِكٌ انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ زَمْعَةَ أَيْضًا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ دِهَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بِسَاطٍ ، قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ ، احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِزَمْعَةَ ، فَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ وَقَالَ: قُلْتُ قُوَّتُهُ بِآخَرَ ، وَسَلَمَةُ ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ انْتَهَى .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية