الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2331 - ( 32 ) - حديث : " أن نصرانيا استكره مسلمة على الزنا فرفع إلى أبي عبيدة بن الجراح فقال : ما على هذا صالحناكم ، وضرب عنقه " . قال عبد الرزاق عن ابن جريج : أخبرت أن أبا عبيدة بن الجراح وأبا هريرة قتلا كتابيين أرادا امرأة على نفسها مسلمة .

ورواه البيهقي من طريق الشعبي ، عن سويد بن غفلة ; قال : " كنا عند عمر وهو أمير المؤمنين بالشام ، فأتاه نبطي مضروب مشجع يستدعى ، فغضب ، وقال لصهيب : انظر من صاحب هذا " . فذكر القصة ، فجاء به هو وعوف بن مالك ، فقال : رأيته يسوق بامرأة مسلمة ، فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع ، ثم دفعها فخرت عن الحمار ، فغشيها ، ففعلت [ ص: 236 ] به ما ترى ، قال : فقال عمر : والله ما على هذا عاهدناكم ، فأمر به فصلب ، ثم قال : أيها الناس وفوا بذمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له " .

قوله : قال أبو بكر الفارسي : إن من شتم منهم النبي صلى الله عليه وسلم قتل حدا ، { لأن النبي صلى الله عليه وسلم قتل ابن خطل }. تقدم حديث ابن خطل ، وقد تعقبه ابن عبد البر على من قاله ، قال . لأن ابن خطل كان حربيا في دار حرب .

التالي السابق


الخدمات العلمية