الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2133 - ( 5 ) - قوله : وقد أعرض النبي صلى الله عليه وسلم عن جماعة استحقوا التعزير ، كالذي غل في الغنيمة ، وكالذي لوى شدقه بيده حين حكم النبي صلى الله عليه وسلم للزبير في شراج الحرة ، وأساء الأدب ، انتهى .

فأما الغال : فروى أبو داود ، وابن حبان ، [ ص: 151 ] وأحمد ، والحاكم حديثه من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة ، أمر بلالا فنادى في الناس ، فيجيئون بغنائمهم ، فيخمسه ، ويقسمه ، فجاء رجل يوما بعد النداء بزمام من شعر ، فقال : هذا كان فيما أصبناه فقال : سمعت بلالا ينادي ثلاثا ؟ قال : نعم ، قال : فما منعك أن تجيء به ؟ فاعتذر ، فقال : كلا كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله منك }.

( فائدة ) يعكر على هذا ما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو : { أن النبي صلى الله عليه وسلم حرق متاع الغال }لكن قال البخاري : إنه لا يصح ، وأما حديث شراج الحرة فتقدم في باب إحياء الموات ، ولا أعلم من الذي روى فيه أن الأنصاري لوى شدقه أو يده

التالي السابق


الخدمات العلمية