الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2267 - ( 69 ) - حديث : { روي أن رجلا غل في الغنيمة ، فأحرق النبي صلى الله عليه وسلم رحله }. أبو داود والحاكم والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر أحرقوا متاع الغال ، وضربوه ، ومنعوا سهمه }. وهو من رواية زهير بن محمد عنه ، وهو الخراساني نزيل مكة ، وقال البيهقي : يقال : هو غيره ، وأنه مجهول وله طريق آخر رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم والبيهقي ، من حديث أبي واقد صالح بن محمد بن أبي زائدة المدني ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر ، { عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا وجدتم الرجل قد غل ، فأحرقوا متاعه ، واضربوه }وفيه قصة ، وصالح ضعيف ، وقال البخاري : عامة أصحابنا يحتجون به وهو باطل ، وصحح أبو داود وقفه ، وقال الدارقطني : أنكروه على صالح ولا أصل له ، والمحفوظ أن سالما أمر بذلك .

ورواه أبو داود من وجه آخر عن صالح بن محمد ; قال : " غزونا مع الوليد بن هشام ، ومعنا سالم بن عبد الله وعمر بن عبد العزيز فغل رجل متاعا ، فأمر الوليد بمتاعة فأحرق ، وطيف به ، ولم يعطه سهمه " قال أبو داود : هذا أصح ، ورواه غير واحد أن الوليد بن هشام حرق رحل زيادة شعر ، وكان قد غل وضربه ، قال أبو داود : شعر لقبه . [ ص: 211 ] قوله : وقال الشافعي : لو صح الحديث قلت به ، قال الرافعي : يريد أنه لم يظهر له صحته ، قال : وبتقدير الصحة يحمل على أنه كان في ابتداء الأمر ثم نسخ . قلت : لم يصح ، فلا حاجه لملي الحمل ، وقد أشار البخاري في الصحيح إلى أنه ليس بصحيح ، وأورد ما يخالفه ، ثم إن الحمل المذكور مما ينازع فيه ، لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال

التالي السابق


الخدمات العلمية