الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2004 وشريح والشعبي وطاوس وعطاء وابن أبي مليكة.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  "وشريح" بالرفع، عطف على قوله: "ابن عمر" وما بعده عطف عليه، وشريح - بضم الشين المعجمة وفي آخره حاء مهملة - ابن الحارث الكندي أبو أمية الكوفي، أدرك النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - ولم يلقه، استقضاه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على الكوفة، وأقره علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأقام على القضاء ستين سنة، مات سنة ثمان وسبعين. وقيل: سنة ثمانين، وكان له عشرون ومائة سنة. وتعليق شريح وصله سعيد بن منصور عن هشيم، عن محمد بن علي، سمعت أبا الضحى يحدث أنه شهد شريحا واختصم إليه رجلان اشترى أحدهما من الآخر دارا بأربعة آلاف، فأوجبها له، ثم بدا له في بيعها قبل أن يفارق صاحبه، فقال: لا حاجة لي فيها، فقال البائع: قد بعتك فأوجبت لك - فاختصما إلى شريح، فقال: هو بالخيار ما لم يتفرقا. قال محمد: وشهدت [ ص: 228 ] الشعبي قضى بذلك.

                                                                                                                                                                                  قوله: "والشعبي" هو عامر بن شراحيل، ووصل تعليقه ابن أبي شيبة، فقال: حدثنا جرير عن مغيرة، عن الشعبي في رجل اشترى من رجل برذونا، فأراد أن يرد قبل أن يتفرقا، فقضى الشعبي أنه قد وجب عليه، فشهد عنده أبو الضحى أن شريحا أتى مثل ذلك فرده على البائع، فرجع الشعبي إلى قول شريح.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وطاوس" هو ابن كيسان اليمان، ووصل الشافعي في (الأم) تعليقه، فقال: أخبرنا ابن عيينة، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه قال: خير رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - رجلا بعد البيع، وقال: وكان أبي يحلف ما الخيار إلا بعد البيع.

                                                                                                                                                                                  قوله: "وعطاء" هو ابن أبي رباح المكي "وابن أبي مليكة" بضم الميم هو عبد الله بن أبي مليكة، ووصل تعليقهما ابن أبي شيبة، عن جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة وعطاء قالا: البيعان بالخيار حتى يتفرقا عن رضى.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية