الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1898 109 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية ، وكان رسول الله صلى الله عليه [ ص: 121 ] وسلم يصومه ، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه ، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء ، فمن شاء صامه ومن شاء تركه .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث الذي مضى في أول الباب ، وهو طريق آخر عن عائشة .

                                                                                                                                                                                  قوله ( تصومه قريش في الجاهلية ) يعني قبل الإسلام .

                                                                                                                                                                                  قوله ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه ) يعني قبل الهجرة ، وقال بعضهم : إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه ، وإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه في الجاهلية ، أي : قبل أن يهاجر إلى المدينة انتهى .

                                                                                                                                                                                  قلت : هذا كلام غير موجه ؛ لأن الجاهلية إنما هي قبل البعثة ، فكيف يقول : وإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه في الجاهلية ، ثم يفسره بقوله ؟ أي : قبل الهجرة ، والنبي صلى الله عليه وسلم أقام نبيا في مكة ثلاث عشرة سنة ، فكيف يقال : صومه كان في الجاهلية ؟!

                                                                                                                                                                                  قوله ( فلما قدم المدينة ) وكان قدومه في ربيع الأول .

                                                                                                                                                                                  قوله ( صامه ) أي : صام يوم عاشوراء على عادته .

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه النسائي أيضا بإسناد البخاري ، وهذا أيضا يدل على النسخ .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية