فهذا كله من كلام
nindex.php?page=showalam&ids=13711الأشعري مثل احتجاجه بما ذكره عن المسلمين جميعا من قولهم: إن الله احتجب بسبع سموات على أنه فوق العرش، وهو إنما احتجب عن أن يراه خلقه، لم يحتجب عن أن يراهم هو. فعلم أن هذا يحجب العباد عن رؤيته، وهذا يقتضي أنهم يرونه برفع هذه الحجب، وذلك يقتضي أنهم يرونه في الجهة، فإن من يثبت رؤيته في غير جهة من الرائي لا يقول بجواز الحجب المنفصلة أيضا كما تقدم.
وكذلك احتجابه بقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=42&ayano=51وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب [الشورى: 51] وأن الآية دلت على أن الله يحجب بعض المخلوقات دون بعض، فعلم أنه لا يحتجب عن بعضهم، واحتجاجه بذلك: على
nindex.php?page=treesubj&link=28728أن الله فوق العرش يقتضي أن يحتجب عمن يراه ببعض مخلوقاته، وهذا يستلزم أنه لا يرى إلا في جهة من الرائي.
وكذلك احتجاجه في مسألة العلو بأن الله نور، وأن ذلك يقتضي أنه يرى، ويقتضي أن رؤيته توجب علوه، وكلام
nindex.php?page=showalam&ids=13711الأشعري في
nindex.php?page=treesubj&link=28725مسألة الرؤية والعلو يقتضي تلازمهما، وهذا هو الذي ذكره هذا المؤسس عن
الكرامية.
فَهَذَا كُلُّهُ مِنْ كَلَامِ
nindex.php?page=showalam&ids=13711الْأَشْعَرِيِّ مِثْلَ احْتِجَاجِهِ بِمَا ذَكَرَهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ اللَّهَ احْتَجَبَ بِسَبْعِ سَمَوَاتٍ عَلَى أَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ إِنَّمَا احْتَجَبَ عَنْ أَنْ يَرَاهُ خَلْقُهُ، لَمْ يَحْتَجِبْ عَنْ أَنْ يَرَاهُمْ هُوَ. فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا يَحْجُبُ الْعِبَادَ عَنْ رُؤْيَتِهِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بِرَفْعِ هَذِهِ الْحُجُبِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يَرَوْنَهُ فِي الْجِهَةِ، فَإِنَّ مَنْ يُثْبِتُ رُؤْيَتَهُ فِي غَيْرِ جِهَةٍ مِنَ الرَّائِي لَا يَقُولُ بِجَوَازِ الْحُجُبِ الْمُنْفَصِلَةِ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ.
وَكَذَلِكَ احْتِجَابُهُ بِقَوْلِهِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=42&ayano=51وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ [الشُّورَى: 51] وَأَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يَحْجُبُ بَعْضَ الْمَخْلُوقَاتِ دُونَ بَعْضٍ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَحْتَجِبُ عَنْ بَعْضِهِمْ، وَاحْتِجَاجُهُ بِذَلِكَ: عَلَى
nindex.php?page=treesubj&link=28728أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ الْعَرْشِ يَقْتَضِي أَنْ يَحْتَجِبَ عَمَّنْ يَرَاهُ بِبَعْضِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهُ لَا يُرَى إِلَّا فِي جِهَةٍ مِنَ الرَّائِي.
وَكَذَلِكَ احْتِجَاجُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْعُلُوِّ بِأَنَّ اللَّهَ نُورٌ، وَأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُرَى، وَيَقْتَضِي أَنَّ رُؤْيَتَهُ تُوجِبُ عُلُوَّهُ، وَكَلَامُ
nindex.php?page=showalam&ids=13711الْأَشْعَرِيِّ فِي
nindex.php?page=treesubj&link=28725مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَةِ وَالْعُلُوِّ يَقْتَضِي تَلَازُمَهُمَا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ هَذَا الْمُؤَسِّسُ عَنِ
الْكَرَّامِيَّةِ.