وكذلك
nindex.php?page=treesubj&link=31756_29620لم يقل أحد من سلف الأمة وأئمتها، أن السموات والأرض لم تخلقا من مادة، بل المتواتر عنهم أنهما خلقتا من مادة وفي مدة، كما دل عليه القرآن، قال الله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=9أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=10وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=11ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=12فقضاهن سبع سماوات في يومين [فصلت: 9-12] وقال تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=29هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم [البقرة: 29].
وهذا الذي يذكره كثير من أهل الكلام،
الجهمية، ونحوهم في الابتداء، نظير ما يذكرونه في الانتهاء، من أنه تفنى أجسام العالم حتى الجنة والنار، أو الحركات، أو ينكرون وجود النفس وأن لها نعيما وعذابا، ويقولون: إن ذلك إنما هو للبدن بلا نفس، ويزعمون أن الروح عرض من أعراض البدن، ونحو ذلك من المقالات التي خالفوا فيها الكتاب والسنة، إذ كانوا فيها هم والفلاسفة على طرفي نقيض، وهذا الذي ابتدعه المتكلمون باطل باتفاق سلف الأمة وأئمتها.
وَكَذَلِكَ
nindex.php?page=treesubj&link=31756_29620لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا، أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمْ تُخْلَقَا مِنْ مَادَّةٍ، بَلِ الْمُتَوَاتِرُ عَنْهُمْ أَنَّهُمَا خُلِقَتَا مِنْ مَادَّةٍ وَفِي مُدَّةٍ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=9أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=10وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=11ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=12فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ [فُصِّلَتْ: 9-12] وَقَالَ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=29هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الْبَقَرَةُ: 29].
وَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ،
الْجَهْمِيَّةِ، وَنَحْوِهِمْ فِي الِابْتِدَاءِ، نَظِيرَ مَا يَذْكُرُونَهُ فِي الِانْتِهَاءِ، مِنْ أَنَّهُ تَفْنَى أَجْسَامُ الْعَالَمِ حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، أَوِ الْحَرَكَاتُ، أَوْ يُنْكِرُونَ وُجُودَ النَّفْسِ وَأَنَّ لَهَا نَعِيمًا وَعَذَابًا، وَيَقُولُونَ: إِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ لِلْبَدَنِ بِلَا نَفْسٍ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الرُّوحَ عَرَضٌ مِنْ أَعْرَاضِ الْبَدَنِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْمَقَالَاتِ الَّتِي خَالَفُوا فِيهَا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، إِذْ كَانُوا فِيهَا هُمْ وَالْفَلَاسِفَةُ عَلَى طَرَفَيْ نَقِيضٍ، وَهَذَا الَّذِي ابْتَدَعَهُ الْمُتَكَلِّمُونَ بَاطِلٌ بِاتِّفَاقِ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا.