وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12251أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، فيما
[ ص: 36 ] خرجه في «الرد على
الزنادقة والجهمية، فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولت غير تأويله» ، وقد ذكر هذا الكتاب
nindex.php?page=showalam&ids=14242أبو بكر الخلال في كتاب «السنة» ونقله بألفاظه، وذكره
nindex.php?page=showalam&ids=14953القاضي أبو يعلى وغيرهما.
قال فيه:
nindex.php?page=treesubj&link=28713_28728_29639«بيان ما أنكرت الجهمية الضلال، أن يكون الله تعالى على العرش.
قلنا: لم أنكرتم ذلك؟ إن الله سبحانه على العرش، وقد قال سبحانه:
nindex.php?page=tafseer&surano=20&ayano=5الرحمن على العرش استوى [طه: 5] وقال:
[ ص: 37 ] nindex.php?page=tafseer&surano=25&ayano=59ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا [الفرقان: 59] قالوا: هو تحت الأرض السابعة، كما هو على العرش، فهو على العرش، وفي السموات وفي الأرض، وفي كل مكان لا يخلو منه مكان، ولا يكون في مكان دون مكان، وتلوا آيات من القرآن:
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=3وهو الله في السماوات وفي الأرض [الأنعام: 3] فقلنا: قد عرف المسلمون أماكن كثيرة، وليس فيها من عظمة الله شيء. فقالوا: أي مكان؟ فقلنا: أحشاؤكم وأجواف الخنازير والحشوش والأماكن القذرة، ليس فيها من عظمة الرب سبحانه شيء، وقد أخبرنا أنه في السماء، فقال سبحانه:
nindex.php?page=tafseer&surano=67&ayano=16أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور nindex.php?page=tafseer&surano=67&ayano=17أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا [الملك: 16-17] وقال:
nindex.php?page=tafseer&surano=35&ayano=10إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه [فاطر: 10] وقال:
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=19وله من في السماوات والأرض ومن عنده [الأنبياء: 19] وقال:
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=55إني متوفيك ورافعك إلي [آل عمران: 55] وقال:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=158بل رفعه الله إليه [النساء: 158] وقال:
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=50يخافون ربهم من فوقهم [النحل: 50] وقال:
nindex.php?page=tafseer&surano=70&ayano=4تعرج الملائكة والروح إليه [المعارج: 4] وقال:
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=18وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير [ ص: 38 ] [الأنعام: 18] فهذا خبر الله أنه في السماء، ووجدنا كل شيء أسفل مذموما، قال الله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=145إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار [النساء: 145]
nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=29وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين [فصلت: 29] وقلنا لهم: أليس تعلمون أن إبليس كان مكانه، والشياطين مكانهم؟ فلم يكن الله ليجتمع هو وإبليس [في مكان واحد]، ولكن إنما معنى قوله تبارك وتعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=3وهو الله في السماوات وفي الأرض [الأنعام: 3] يقول: هو إله من في السموات وإله من في الأرض، وهو على العرش، وقد أحاط بعلمه ما دون العرش، لا يخلو من علم الله مكان، ولا يكون علم الله في مكان دون مكان، وذلك قوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=12لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما [الطلاق: 12] قال: ومن الاعتبار في ذلك لو أن رجلا كان في يده قدح من قوارير صاف وفيه شراب صاف، كان بصر بني آدم قد أحاط بالقدح، من غير أن يكون ابن آدم في القدح، فالله سبحانه -وله المثل الأعلى-، قد أحاط بجميع خلقه، من غير أن يكون في شيء من خلقه، وخصلة أخرى; لو أن رجلا بنى دارا بجميع مرافقها، ثم
[ ص: 39 ] أغلق بابها وخرج منها، كان ابن آدم لا يخفى عليه كم بيتا في داره، وكم سعة كل بيت، من غير أن يكون صاحب الدار في جوف الدار، فالله سبحانه -وله المثل الأعلى- قد أحاط بجميع ما خلق، وقد علم كيف هو، وما هو، من غير أن يكون في شيء مما خلق».
قال أحمد رضي الله عنه:
nindex.php?page=treesubj&link=28718_28714_28713«ومما تأول الجهمية من قول الله سبحانه: nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=7ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم [المجادلة: 7] قالوا: إن الله معنا وفينا. فقلنا: لم قطعتم الخبر من أول؟ إن الله يقول:
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=7ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض [المجادلة: 7] ثم قال:
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=7ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم [المجادلة: 7] يعني أن الله بعلمه رابعهم.
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=7ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم يعني بعلمه فيهم
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=7أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم [المجادلة: 7] يفتح الخبر بعلمه، ويختم الخبر بعلمه.
[ ص: 40 ] ويقال للجهمي: إن الله إذا كان معنا بعظمة نفسه. فقل له: هل يغفر الله لكم فيما بينه وبين خلقه؟ فإن قال: نعم. فقد زعم أن الله بائن من خلقه، وأن خلقه دونه. وإن قال: لا، كفر. وإذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله حين زعم أنه في كل مكان، ولا يكون في مكان دون مكان. فقل له: أليس كان الله ولا شيء؟ فيقول: نعم. فقل له: حين خلق الشيء خلقه في نفسه، أو خارج عن نفسه؟ فإنه يصير إلى ثلاثة أقاويل لا بد له من واحد منها: إن زعم أن الله خلق الخلق في نفسه، فقد كفر حين زعم أنه خلق الخلق والشياطين وإبليس في نفسه، وإن قال: خلقهم خارجا من نفسه، ثم دخل فيهم، كان هذا أيضا كفر، حين زعم أنه دخل في كل مكان وحش وقذر. وإن قال: خلقهم خارجا من نفسه، ثم لم يدخل فيهم، رجع عن قوله كله أجمع وهو قول أهل السنة». انتهى كلام
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد. [ ص: 41 ]
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، فِيمَا
[ ص: 36 ] خَرَّجَهُ فِي «الرَّدِّ عَلَى
الزَّنَادِقَةِ والْجَهْمِيَّةِ، فِيمَا شَكَّتْ فِيهِ مِنْ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَتَأَوَّلَتْ غَيْرَ تَأْوِيلِهِ» ، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْكِتَابَ
nindex.php?page=showalam&ids=14242أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ «السُّنَّةِ» وَنَقَلَهُ بِأَلْفَاظِهِ، وَذَكَرَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=14953الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ فِيهِ:
nindex.php?page=treesubj&link=28713_28728_29639«بَيَانُ مَا أَنْكَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ الضُّلَّالُ، أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعَرْشِ.
قُلْنَا: لِمَ أَنْكَرْتُمْ ذَلِكَ؟ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ عَلَى الْعَرْشِ، وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=20&ayano=5الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه: 5] وَقَالَ:
[ ص: 37 ] nindex.php?page=tafseer&surano=25&ayano=59ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا [الْفَرْقَانُ: 59] قَالُوا: هُوَ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ، كَمَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ، فَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ، وَفِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، وَلَا يَكُونُ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، وَتَلَوْا آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=3وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ [الْأَنْعَامُ: 3] فَقُلْنَا: قَدْ عَرَفَ الْمُسْلِمُونَ أَمَاكِنَ كَثِيرَةً، وَلَيْسَ فِيهَا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ شَيْءٌ. فَقَالُوا: أَيُّ مَكَانٍ؟ فَقُلْنَا: أَحْشَاؤُكُمْ وَأَجْوَافُ الْخَنَازِيرِ وَالْحُشُوشُ وَالْأَمَاكِنُ الْقَذِرَةُ، لَيْسَ فِيهَا مِنْ عَظَمَةِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ شَيْءٌ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=67&ayano=16أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ nindex.php?page=tafseer&surano=67&ayano=17أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا [الْمُلْكُ: 16-17] وَقَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=35&ayano=10إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [فَاطِرٌ: 10] وَقَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=19وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ [الْأَنْبِيَاءُ: 19] وَقَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=55إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ [آلُ عِمْرَانَ: 55] وَقَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=158بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ [النِّسَاءُ: 158] وَقَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=50يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ [النَّحْلُ: 50] وَقَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=70&ayano=4تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [الْمَعَارِجُ: 4] وَقَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=18وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [ ص: 38 ] [الْأَنْعَامُ: 18] فَهَذَا خَبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ، وَوَجَدْنَا كُلَّ شَيْءٍ أَسْفَلَ مَذْمُومًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=145إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [النِّسَاءُ: 145]
nindex.php?page=tafseer&surano=41&ayano=29وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ [فُصِّلَتْ: 29] وَقُلْنَا لَهُمْ: أَلَيْسَ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ مَكَانَهُ، وَالشَّيَاطِينُ مَكَانَهُمْ؟ فَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَجْتَمِعَ هُوَ وَإِبْلِيسُ [فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ]، وَلَكِنْ إِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=3وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ [الْأَنْعَامُ: 3] يَقُولُ: هُوَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَإِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ، وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ، وَقَدْ أَحَاطَ بِعِلْمِهِ مَا دُونَ الْعَرْشِ، لَا يَخْلُو مِنْ عِلْمِ اللَّهِ مَكَانٌ، وَلَا يَكُونُ عِلْمُ اللَّهِ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=12لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [الطَّلَاقُ: 12] قَالَ: وَمِنَ الِاعْتِبَارِ فِي ذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي يَدِهِ قَدَحٌ مِنْ قَوَارِيرَ صَافٍ وَفِيهِ شَرَابٌ صَافٍ، كَانَ بَصَرُ بَنِي آدَمَ قَدْ أَحَاطَ بِالْقَدْحِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ابْنُ آدَمَ فِي الْقَدَحِ، فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ -وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى-، قَدْ أَحَاطَ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَخَصْلَةٌ أُخْرَى; لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَنَى دَارًا بِجَمِيعِ مَرَافِقِهَا، ثُمَّ
[ ص: 39 ] أَغْلَقَ بَابَهَا وَخَرَجَ مِنْهَا، كَانَ ابْنُ آدَمَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ كَمْ بَيْتًا فِي دَارِهِ، وَكَمْ سَعَةُ كُلِّ بَيْتٍ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الدَّارِ فِي جَوْفِ الدَّارِ، فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ -وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى- قَدْ أَحَاطَ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ، وَقَدْ عَلِمَ كَيْفَ هُوَ، وَمَا هُوَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ».
قَالَ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
nindex.php?page=treesubj&link=28718_28714_28713«وَمِمَّا تَأَوَّلَ الْجَهْمِيَّةُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=7مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ [الْمُجَادَلَةُ: 7] قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَفِينَا. فَقُلْنَا: لِمَ قَطَعْتُمُ الْخَبَرَ مِنْ أَوَّلَ؟ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=7أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ [الْمُجَادَلَةُ: 7] ثُمَّ قَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=7مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ [الْمُجَادَلَةُ: 7] يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ بِعِلْمِهِ رَابِعُهُمْ.
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=7وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ يَعْنِي بِعِلْمِهِ فِيهِمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=7أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الْمُجَادَلَةُ: 7] يَفْتَحُ الْخَبَرَ بِعِلْمِهِ، وَيَخْتِمُ الْخَبَرَ بِعِلْمِهِ.
[ ص: 40 ] وَيُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَانَ مَعَنَا بِعَظَمَةِ نَفْسِهِ. فَقُلْ لَهُ: هَلْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ. فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَنَّ خَلْقَهُ دُونَهُ. وَإِنْ قَالَ: لَا، كَفَرَ. وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْجَهْمِيَّ كَاذِبٌ عَلَى اللَّهِ حِينَ زَعَمَ أَنَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَلَا يَكُونُ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ. فَقُلْ لَهُ: أَلَيْسَ كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَقُلْ لَهُ: حِينَ خَلَقَ الشَّيْءَ خَلَقَهُ فِي نَفْسِهِ، أَوْ خَارِجٌ عَنْ نَفْسِهِ؟ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقَاوِيلَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهَا: إِنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فِي نَفْسِهِ، فَقَدْ كَفَرَ حِينَ زَعَمَ أَنَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ وَالشَّيَاطِينَ وَإِبْلِيسَ فِي نَفْسِهِ، وَإِنْ قَالَ: خَلَقَهُمْ خَارِجًا مِنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ دَخَلَ فِيهِمْ، كَانَ هَذَا أَيْضًا كُفْرٌ، حِينَ زَعَمَ أَنَّهُ دَخَلَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَحْشٍ وَقَذِرٍ. وَإِنْ قَالَ: خَلَقَهُمْ خَارِجًا مِنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ، رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ كُلِّهِ أَجْمَعَ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ». انْتَهَى كَلَامُ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ. [ ص: 41 ]