الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها : لو رمى الذمي سهما إلى صيد فأصاب آدميا وقد أسلم الرامي ، فقال الآمدي يجب ضمانه في ماله ; لأنه لم يكن مسلما حال الرمي لتعقله عاقلته المسلمون ، ولا يجب على عاقلته من أهل الذمة ; لأنه حين الإصابة كان مسلما وبذلك جزم صاحب المحرر والكافي ، وكذلك حكم ما إذا رمى ابن معتقة فلم يصب حتى أنجز ولاؤه إلى موالي أبيه ، ولو رمى مسلما سهما ثم ارتد ثم أصاب سهمه فقتل فهل تجب الدية في ماله اعتبارا بحال الإصابة أم على عاقلته اعتبارا بحال الرمي على وجهين ذكرهما صاحب المستوعب .

ويخرج منها في المسألتين الأولتين وجهان أيضا :

أحدهما : أن الضمان على أهل الذمة وموالي الأم .

والثاني : أنه على المسلمين وموالي الأب .

التالي السابق


الخدمات العلمية