الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1893 103 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ قَزَعَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، قَالَ : سَمِعْتُ أَرْبَعًا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْجَبْنَنِي ، قَالَ : لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ ، وَلَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ : الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : مَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى ، وَمَسْجِدِي هَذَا . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ ( وَلَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ الْفِطَرِ وَالْأَضْحَى ) ، وَهَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ قَدْ مَضَى فِي أَوَاخِرِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ .. إِلَى آخِرِهِ ، وَقَوْلُهُ ( وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً ) لَيْسَ هُنَاكَ ، وَبَعْدَ قَوْلِهِ ( فَأَعْجِبْنَنِي ) وَآنَقَنِي هُنَاكَ ، وَالْبَاقِي سَوَاءٌ ، وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَقْصًى . وَقَزَعَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالزَّايِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، هُوَ ابْنُ يَحْيَى ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحْكَامٍ ، وَالْغَرَضُ مِنْ إِيرَادِهِ هَنَا حُكْمُ الصَّوْمِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِلِاقْتِصَارِ فِيهِ عَلَى ذِكْرِ يَوْمَيِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ خَاصَّةً . قُلْتُ : لَا يُحْتَاجُ إِلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ جَوَازُ الصَّوْمِ فِي الْأَيَّامِ كُلِّهَا ، وَلَكِنْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيِ الْفِطَرِ وَالْأَضْحَى ، وَصَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَيْضًا عَلَى مَا يَجِيءُ بَيَانُهُ مَعَ الْخِلَافِ فِيهِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية