الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1885 95 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ شُعْبَةَ . ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَهِيَ صَائِمَةٌ ، فَقَالَ : أَصُمْتِ أَمْسِ ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِينَ غَدًا ؟ قَالَتْ : لَا ، قَالَ : فَأَفْطِرِي . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ : أَحَدُهُمَا عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ الْمَرَاغِيِّ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ جُوَيْرِيَّةَ - تَصْغِيرِ الْجَارِيَةِ بِالْجِيمِ - الْخُزَاعِيَّةِ ، كَانَ اسْمُهَا بُرَّةُ وَسَمَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مَلِيحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ ، وَهِيَ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَلَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا أَرْسَلَ كُلُّ الصَّحَابَةِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَهْمِ الْمُصْطَلِقِينِ ، فَلَا يُعْلَمُ امْرَأَةٌ كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا ، مَاتَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ . الطَّرِيقُ الثَّانِي : عَنْ مُحَمَّدٍ ، اخْتُلِفَ فِي مُحَمَّدٍ هَذَا ، عَنْ غُنْدُرٍ ، فَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُنْدَارٌ ، وَقَالَ الْجِيَانِيُّ : لَا يَنْسُبُهُ أَحَدٌ مِنْ شُيُوخِنَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ ، وَلَعَلَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَإِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى يَرْوِي أَيْضًا عَنْ غُنْدُرٍ ، وَغَنْدَرٌ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، يَرْوِي عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ .. إِلَى آخِرِهِ ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا فِي الصَّوْمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَحَفْصِ بْنِ عُمَرَ ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ الْقَاضِي ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ بِهِ ، وَلَيْسَ لِجُوَيْرِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَتِهَا سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ . ذِكْرُ مَعْنَاهُ : قَوْلُهُ ( وَهِيَ صَائِمَةٌ ) جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ وَقَعَتْ حَالًا . قَوْلُهُ ( أَصُمْتِ ) الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِخْبَارِ . قَوْلُهُ ( أَنْ تَصُومِينَ ) وَيُرْوَى : أَنْ تَصُومِي ، بِإِسْقَاطِ النُّونِ عَلَى الْأَصْلِ . قَوْلُهُ ( فَأَفْطِرِي ) زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي رِوَايَتِهِ : إِذَا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية