الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1826 35 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : " وَيُبَاشِرُ " وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ ، وَهُوَ مِنِ الْتِقَاءِ الْبَشَرَتَيْنِ ، وَلَا يُرَادُ بِهِ الْجِمَاعُ ، وَالْحَكَمُ بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ ابْنُ عُتَيْبَةِ ، وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ النَّخَعِيُّ ، وَالْأَسْوَدُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ خَالُ إِبْرَاهِيمَ ، قَوْلُهُ : " عَنْ شُعْبَةَ " هُوَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، كَذَا فِي الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ لِلْجُمْهُورِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ، بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ ، وَفِي آخِرِهِ دَالٌّ ، وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، وَلَيْسَ فِي شُيُوخِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ أَحَدٌ اسْمُهُ سَعِيدٌ حَدَّثَهُ عَنِ الْحَكَمِ ، قَوْلُهُ : " وَيُبَاشِرُ " مِنْ عَطْفِ الْعَامِ عَلَى الْخَاصِّ؛ لِأَنَّ الْمُبَاشِرَةَ أَعَمُّ مِنَ التَّقْبِيلِ ، وَالْمُرَادُ بِالْمُبَاشَرَةِ غَيْرُ الْجِمَاعِ ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، قَوْلُهُ : " لِإِرْبِهِ " بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا الْبَاءُ الْمُوَحَّدَةُ ، وَهُوَ الْعُضْوُ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : رُوِيَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ ، وَمَعْنَاهَا بِالْكَسْرِ الْحَاجَةُ ، وَكَذَا بِالْفَتْحِ ، وَلَكِنَّهُ أَيْضًا يُطْلَقُ عَلَى الْعُضْوِ ، وَيُقَالُ: لِفُلَانٍ إِرْبٌ وَإِرْبَةٌ وَمَأْرَبَةٌ : أَيْ حَاجَةٌ ، وَمَعْنَى كَلَامِهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَكُمُ الِاحْتِرَازُ عَنِ الْقُبْلَةِ ، وَلَا تَتَوَهَّمُوا بِأَنْفُسِكُمْ مِثْلَهُ فِي اسْتِبَاحَتِهَا ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ نَفْسَهُ ، وَيَأْمَنُ الْوُقُوعَ فِيمَا يُتَوَلَّدُ مِنْهُ مِنَ الْإِنْزَالِ ، وَأَنْتُمْ لَا تَمْلِكُونَ ذَلِكَ وَطَرِيقُكُمُ الِانْفِكَاكُ عَنْهَا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية