الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولو ) ( سبق إليه ) أي موضع من الشارع ( اثنان ) وتنازعا ولم يسعهما معا  كما هو ظاهر ( أقرع ) بينهما وجوبا لانتفاء المرجح ، ولهذا لو كان أحدهما مسلما قدم قاله الدارمي ، لأن انتفاع الذمي بدارنا إنما هو بطريق التبع لنا ، وإن ترتبا قدم السابق ( وقيل يقدم الإمام ) أحدهما ( برأيه ) أي اجتهاده كمال بيت المال ( ولو جلس ) في الشارع لنحو استراحة بطل حقه بمجرد مفارقته وإن نوى العود أو ( لمعاملة ) أو صناعة محل وإن ألفه ( ثم فارقه تاركا الحرفة أو منتقلا إلى غيره بطل حقه ) منه ولو مقطعا كما بحثه الأذرعي ( وإن فارقه ) أي محل جلوسه الذي ألفه ولو بلا عذر ( ليعود ) إليه ، ويلحق به ما لو فارقه لا بقصد العود ( لم يبطل حقه ) لخبر مسلم { إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به } ويجري هذا في السوق الذي يقام في كل شهر أو سنة مرة مثلا ( إلا أن تطول مفارقته ) ولو لعذر ، وإن ترك فيه متاعه ( بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره ) [ ص: 345 ] هو لازم لما قبله فيبطل حقه حينئذ ولو مقطعا كما في أصل الروضة وإن أطال جمع في رده لانتفاء تعين غرض الموضع من كونه يعرف فيعامل وخرج يجلس لمعاملة ما لو جلس لاستراحة أو نحوها فيبطل حقه بمفارقته كما مر .

                                                                                                                            وكذا لو كان جوالا يقعد كل يوم في موضع من السوق .

                                                                                                                            ويكره الجلوس في الشارع  لحديث أو نحوه إن لم يعطه حقه من غض بصر وكف أذى ورد سلام وأمر بمعروف ونهي عن منكر .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية