الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ولو باع دارا وله شريك في ممرها فقط كدرب غير نافذ ( فلا شفعة له فيها ) لانتفاء الشركة فيها فأشبه ما لو باع عقارا غير مشترك وشقصا مشتركا ( والصحيح ثبوتها في الممر ) بما يخصه من الثمن ( إن كان للمشتري طريق آخر إلى الدار أو أمكن ) من غير مؤنة لها وقع ( فتح باب إلى شارع ) ونحوه أو إلى ملكه لإمكان الوصول إليها من غير ضرر ( وإلا ) أي وإن لم يمكن شيء من ذلك ( فلا ) تثبت فيه لما فيه من إضرار المشتري ، والشفعة تثبت لدفع الضرر فلا يزال الضرر بالضرر .

                                                                                                                            والثاني تثبت فيه والمشتري هو المضر بنفسه بشرائه هذه الدار . والثالث : المنع مطلقا إذا كان في اتخاذ الممر عسر أو مؤنة لها وقع ; لأن فيه ضررا ظاهرا ، ومحل الخلاف إذا لم يتسع الممر ، فإن اتسع بحيث يمكن أن يترك للمشتري منه شيء يمر فيه ثبتت الشفعة في الباقي قطعا ، ومجرى النهر كالممر فيما ذكر ، ولو اشترى ذو دار لا ممر لها نصيبا في ممر ثبتت مطلقا كما هو ظاهر كلام أصل الروضة ; لأن الممر ليس من حقوق الدار هنا قبل البيع بخلافه

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله ثبتت الشفعة في الباقي قطعا ) يتأمل هذا مع قول المحلي ، وحيث قيل بالثبوت فيعتبر كون الممر قابلا للقسمة على الأصح ، فإنه صريح في أن من يقول بثبوت الشفعة بشرط كونه قابلا للقسمة ، وهو الموافق لما مر من أن ما يبطل نفعه المقصود بالقسمة لا شفعة فيه ، إلا أن يقال : المراد بالإطلاق أنه لا فرق بين أن يمكن اتخاذ ممر للدار ولا مع كون الممر صالحا للقسمة ، أو يقال ، وهو الأولى : إن مراد المحلي أنه يمكن قسمة الممر اثنين ، ومراد الشارح بقوله حيث اتسع إلخ أنه يمكن قسمة الحصة المبيعة من الممر بحيث يترك بعضها للمشتري منه وبعضها يأخذه الشفيع ، فالمأخوذ هنا بعض المبيع وفي كلام المحلي جميعه ( قوله : كالممر فيما ذكر ) الروض ولصحن بيوت الخان ومجرى النهر : أي وبئر المزرعة حكم الممر ا هـ .

                                                                                                                            قال في شرحه : أي الشركة في صحن الخان دون بيوته وفي مجرى الماء دون الأرض وفي بئر المزرعة كالشركة في الممر فيما مر ا هـ سم على ابن حجر ( قوله : نصيبا في ممر ) أي تمكن قسمته كما هو ظاهر ( قوله : ثبتت ) أي [ ص: 200 ] في الممر ، وقوله مطلقا : أي أمكن اتخاذ ممر للدار أم لا



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : والثالث : المنع مطلقا ) هذا الإطلاق مقابل لتفصيل الصحيح فقط فهو إطلاق نسبي بقرينة ما بعده




                                                                                                                            الخدمات العلمية