الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
حَدِيثُ : { لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ ، وَلَا تَحْلِفُوا إلَّا بِاَللَّهِ }. أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : { لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ ، وَلَا بِالْأَنْدَادِ ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاَللَّهِ إلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ }. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ : { مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إلَّا بِاَللَّهِ }. الْحَدِيثُ . 2506 - ( 9 ) - حَدِيثُ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ ، فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ ، فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ ، أَوْ لِيَصْمُتْ . قَالَ عُمَرُ : فَمَا حَلَفْت بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ ذَاكِرًا ، وَلَا آثِرًا - أَيْ حَاكِيًا عَنْ غَيْرِي - }. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . 2507 - ( 10 ) - حَدِيثُ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي قَالَ : لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا وَلَا أَنْقُصُ : أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إنْ صَدَقَ }. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصِّيَامِ . 2508 - ( 11 ) - حَدِيثُ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ }. أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَيْضًا { : كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ اللَّهِ شِرْكٌ }. 2509 - قَوْلُهُ : وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ : { فَقَدْ أَشْرَكَ }. هُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَكَذَا عِنْدَ الْحَاكِمِ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا بِلَفْظِ { فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ }. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَمْ يَسْمَعْهُ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ مِنْ ابْنِ عُمَرَ ، قُلْت : قَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْت عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ . 2510 - حَدِيثُ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيثِ رُكَانَةَ : { وَاَللَّهِ مَا أَرَدْت إلَّا وَاحِدَةً ؟ }. تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَيَانِ بِالرَّفْعِ ، وَالرُّويَانِيُّ بِالْجَرِّ . قُلْت : لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِ كُتُبِ الْحَدِيثِ مَضْبُوطًا بِالْحُرُوفِ ، وَوَقَعَ فِي أَصْلٍ جَيِّدٍ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِالنَّصْبِ ، لَكِنَّ الْجَرَّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بِلَفْظِ فَقَالَ : " وَاَللَّهِ " قُلْت : " وَاَللَّهِ " . 2511 - ( 12 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ : اللَّهَ قَتَلْت أَبَا جَهْلٍ ؟ }. بِالنَّصْبِ ، قُلْت : لَمْ أَرَهُ بِالنَّصْبِ . بَلْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ { أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّةِ قَتْلِهِ أَبَا جَهْلٍ . قَالَ : فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ أَبَا جَهْلٍ ، قَالَ : آللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ؟ . فَقُلْت : آللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ، لَقَدْ قَتَلْته }. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ : فَقَالَ : { آللَّهِ ؟ قُلْت : آللَّهِ ، حَتَّى حَلَّفَنِي ثَلَاثًا }. وَرَوَاهُ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى وَظَاهِرُهَا الْجَرُّ . 2512 - ( 13 ) - حَدِيثُ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { وَأَيْمُ اللَّهِ إنَّهُ لَخَلِيقٌ لِلْإِمَارَةِ }. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : { بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ . . . }الْحَدِيثُ . وَوَقَعَ فِي أَصْلِ الْمُصَنِّفِ تَخْبِيطٌ فِي لَفْظِ " لَخَلِيقٌ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية