الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
2339 - ( 8 ) - حَدِيثُ : { أَنَّهُ كَانَ فِي مُهَادَنَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَدْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو رَسُولًا مِنْهُمْ ، مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ مُسْلِمًا رَدَدْنَاهُ ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا فَسُحْقًا سُحْقًا }. مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ : { أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو }. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ : { فَاشْتَرَطُوا فِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ جَاءَنَا مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَمَنْ جَاءَ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكْتُبُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إنَّ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ }. وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ ، دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ . حَدِيثُ : { أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ جَاءَتْ مُسْلِمَةً فِي مُدَّةِ الْهُدْنَةِ وَجَاءَ أَخُوهَا فِي طَلَبِهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ }إلَى قَوْلِهِ : { فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ }فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرُدُّ النِّسَاءَ ، وَيَغْرَمُ مُهُورَهُنَّ }. الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ . 2341 - ( 10 ) - حَدِيثُ : { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ أَبَا جَنْدَلٍ وَهُوَ يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ ، إلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبَا بَصِيرٍ وَقَدْ جَاءَ فِي طَلَبِهِ رَجُلَانِ ، فَرَدَّهُ إلَيْهِمَا ، قُتِلَ أَحَدُهُمَا وَأَفْلَتَ الْآخَرُ }. هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِطُولِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) يَرْسُفُ بِالرَّاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ يَمْشِي فِي قَيْدِهِ . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي جَنْدَلٍ حِينَ رُدَّ إلَى أَبِيهِ : " إنَّ دَمَ الْكَافِرِ عِنْدَ اللَّهِ كَدَمِ الْكَلْبِ ، فَعَرَّضَ لَهُ بِقَتْلِ أَبِيهِ " . أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ الْمِسْوَرِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ ، وَفِيهِ : قَالَ : فَوَثَبَ عُمَرُ فَقَالَ : اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ ، فَإِنَّمَا هُمْ الْمُشْرِكُونَ ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ كَدَمِ كَلْبٍ . قَالَ : وَيُدْنِي قَائِمَ السَّيْفِ مِنْهُ ، قَالَ : رَجَوْت أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ ، قَالَ : فَضَنَّ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية