الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
1908 - ( 13 ) - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { دِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ }هَذِهِ الْجُمْلَةُ لَيْسَتْ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الطَّوِيلِ ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ، وَالْعَبَادِلَةِ : ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَتَقَدَّمَ فِي أَثَرِ عَطَاءٍ وَمَكْحُولٍ ، وَيَأْتِي مَعَ عَلِيٍّ ، وَأَمَّا أَثَرُ عُثْمَانَ فَلَمْ أَرَهُ ، وَأَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْهُ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، لَكِنْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ : فِي جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ إلَى الثُّلُثِ ، فَمَا زَادَ فَعَلَى النِّصْفِ . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ . إلَّا السِّنَّ وَالْمُوَضَّحَةَ فَإِنَّهُمَا سَوَاءٌ ، وَمَا زَادَ فَعَلَى النِّصْفِ . وَقَالَ عَلِيٌّ : عَلَى النِّصْفِ فِي الْكُلِّ . قَالَ : وَأَعْجَبُهَا إلَى الشَّعْبِيِّ قَوْلُ عَلِيٍّ ، وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَرَهُ عَنْهُمَا . ( تَنْبِيهٌ ) مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ : الْعَبَادِلَةِ ، جَمِيعُ الثَّلَاثَةِ ، لَا أَنَّ الَّذِينَ اُشْتُهِرُوا بِهَذَا اللَّقَبِ هُمْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ ، وَلَا مَعْنَى لِاعْتِرَاضِ مَنْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، وَوَقَعَ فِي الْمُبْهَمَاتِ لِلنَّوَوِيِّ أَنَّ الْجَوْهَرِيَّ قَالَ فِي مَادَّةِ عَبْدٍ فِي ذِكْرِ الْعَبَادِلَةِ : إنَّهُ عَدَّ فِيهِمْ ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَحَذَفَ ابْنَ عُمَرَ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، فَاَلَّذِي فِي الصِّحَاحِ حَذْفُ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ مَسْعُودٍ انْتَهَى . وَاَلَّذِي فِي الصِّحَاحِ فِي مَادَّةِ عَبْدٍ بِإِثْبَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَحَذْفِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَهُمْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةٌ ، لَكِنْ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي مَادَّةِ هَاءٍ ، قَالَ : وَهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَاقْتَصَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فِيهِ ، وَوَقَعَ فِي شَرْحِ الْكَافِيَةِ لِابْنِ مَالِكٍ الْعَبَادِلَةُ خَمْسَةٌ ، فَذَكَرَ الْأَرْبَعَةَ وَابْنُ مَسْعُودٍ فِيهِمْ ، وَعَدَّ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْكَشَّافِ ابْنَ مَسْعُودٍ فِيهِمْ أَيْضًا ، وَحَذَفَ ابْنَ عَمْرٍو ، وَتُعُقِّبَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية