الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                تنبيه : من الجائز من الجانبين : تولية القضاء فللسلطان عزله ولو بلا جنحة ، كما في الخلاصة ،

                6 - وله عزل نفسه . وأما الولاية على مال اليتيم بالوصاية ; فإن كان وصي الميت فهي لازمة بعد موت الموصي ; فلا يملك القاضي عزله إلا بخيانة أو عجز ظاهر . ومن جانب الوصي ; [ ص: 438 ]

                7 - فلا يملك الوصي عزل نفسه إلا في مسألتين ذكرناهما في وصايا الفوائد ،

                8 - وإن كان وصي القاضي فلا ، لأن للقاضي عزله كما في القنية ، وله عزل نفسه بحضرة القاضي ،

                9 - وقد ذكرنا التولية على الأوقاف في وقف الفوائد

                التالي السابق


                ( 6 ) قوله : وله عزل نفسه . أقول ينبغي أن يقيد بعلم من قلده أو بحضرة من قلده كما قالوا في وصي القاضي : له عزل نفسه بحضرته وكما قالوا في عزل الوكيل نفسه ينعزل إذا علم الموكل هكذا قلته تفقها ثم رأيت في جامع الفصولين من الفصل الأول : القاضي قال عزلت نفسي أو أخرجت نفسي عن القضاء وكتب به إلى السلطان ينعزل إذا علم لا قبله كوكيل وقيل لا ينعزل القاضي بعزل نفسه لأنه نائب عن العامة وحق العامة متعلق بقضائه فلا يملك عزل نفسه . [ ص: 438 ]

                ( 7 ) قوله : فلا يملك الوصي عزل نفسه . على ما صححه بعضهم كما في فتاوى الشمس الحانوتي .

                ( 8 ) قوله : وإن كان وصي القاضي فلا . لأن للقاضي عزله كما في القنية . نص عبارتها : نصب القاضي وصيا أمينا كافيا ثم عزله لا ينعزل لأنه اشتغال بما لا يفيد وفي الفتاوى الصغرى : الوصي إن لم يكن عدلا يعزله القاضي وينصب غيره وإن كان عدلا غير كاف يضم إليه كافيا ولو عزله ينعزل وكذا لو عزل العدل الكافي ينعزل واستبعده ظهير الدين المرغيناني وقال : إنه مقدم على القاضي لأنه مختار الميت . قال أستاذنا فإذا كان ينعزل وصي الميت وإن كان عدلا فكيف وصي القاضي ( انتهى ) . وفي جامع الفصولين وصي القاضي لو عزل نفسه ينبغي أن لا ينعزل إلا بعلم القاضي كوكيل وقاض ولو أراد وصي أن يخرج نفسه من الوصاية في غير مجلس القاضي لو كان كافيا لا ينبغي أن يخرجه فلو عزله اختلف فيه ( انتهى ) .

                ( 9 ) قوله : وقد ذكرنا التولية على الأوقاف . أقول بقي تولية الحكم ذكرها الزيلعي في التحكيم وعبارته : التحكيم من الأمور الجائزة من غير لزوم فيستبد أحدهما بنقضه كما في المضاربات والشركات والوكالات




                الخدمات العلمية