الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                [ ص: 229 ] سمكة في سمكة فإن كانت صحيحة حلتا 19 - وإلا لا ; لأنها مستقذرة ، 20 - وإن وجد فيها درة ملكها حلالا ، وإن وجد خاتما أو دينارا مضروبا لا ، وهو لقطة ، له أن يصرفها على نفسه بعد التعريف إن كان محتاجا ، 21 - وكذا إذا كان غنيا عندنا .

                أرسلت السمكة في الماء النجس فكبرت فيه ، 22 - لا بأس بأكلها للحال ، [ ص: 230 ] ويحل أكلها إذا كانت مجروحة طافية .

                اشترى سمكة مشدودة بالشبكة في الماء وقبضها كذلك فجاءت سمكة فابتلعتها ، 24 - فالمبتلعة للبائع والمشدودة للمشتري ، فإن كانت المبتلعة هي المشدودة ، 25 - فهما للمشتري قبضها أو لا .

                التالي السابق


                ( 18 ) قوله : سمكة في سمكة .

                فإن كانت صحيحة حلا أي الظرف والمظروف .

                ( 19 ) قوله : وإلا لا .

                أي وإن لم تكن المظروفة صحيحة لم يحلا يعني كلاهما بل الظرف لا المظروف .

                يدل عليه قوله ; لأنها مستقذرة .

                ولا يخفى غموض العبارة حتى قال بعض الفضلاء : قوله وإلا لا يقتضي أنهما لا يحلان وهو واضح في التي في الجوف وأما الأخرى فعدم الحل غير واضح إذ لا استقذار فيها ( انتهى ) .

                ومن ثم عبارة المصنف في التنوير بقوله : وإلا حل الظرف لا المظروف .

                ( 20 ) قوله : وإن وجد فيها درة .

                شمل إطلاقه ما إذا اشترى السمكة أو صادها والحكم مختلف في ذلك فإنه إذا اصطادها فالدرة لقطة له ولو اشتراها فهي للبائع ولو كانت لؤلؤة في صدفة في بطنها فهي للمشتري وإن لم تكن فهي للبائع كما في منية المفتي .

                ( 21 ) قوله : وكذا إذا كان غنيا عندنا .

                أقول هذا خطأ والصواب لا .

                إن كان غنيا كما في الزيلعي من أنه لو كان غنيا لم يحل له ذلك بل يتصدق على الفقير أجنبيا ولو زوجة أو قريبا ولو أصلا أو فرعا كما في التنوير .

                ( 22 ) قوله : لا بأس بأكلها للحال .

                وظاهره أنه يجب غسل ظاهرها لما عليه من النجاسة .

                [ ص: 230 ] قوله : ويحل أكلها إذا كانت مجروحة إلخ .

                في القنية وجد سمكة مجروحة ميتة في البحر طافية تحل .

                ( 24 ) قوله : فالمبتلعة للبائع إلخ .

                يعني وتخرج من بطنها وتسلم إلى المشتري ولا خيار ، وإن انتقصت سمكة ; لأن الانتقاص بعد القبض ، والابتلاع كذلك حتى لو كان قبل القبض يتخير ; لأن التغير في المبيع قبل القبض يوجب التخير كذا في فروق المحبوبي .

                ( 25 ) قوله : فهما للمشتري قبضها أو لا .

                يعني ; لأن المشدودة لما ابتلعتها صارت من أجزائها فتكون المشدودة بجميع أجزائها له




                الخدمات العلمية