الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                17 - وصح عفو المجروح وتقضى ديونه منه .

                لو انقلب مالا [ ص: 252 ] وهو موروث على فرائض الله - تعالى - فيرثه الزوجان كالأموال .

                التالي السابق


                ( 17 ) قوله : وصح عفو المجروح ، وتقضى ديونه منه .

                أقول ضمير منه عائد على المال وهو متأخر لفظا ورتبة ، وذلك لا يجوز في غير ما استثني كما في معنى البيت .

                [ ص: 252 ] قوله : وهو موروث على فرائض الله تعالى إلخ .

                أقول : وكذا دية المقتول خطأ فإنها كسائر أمواله حتى تقضي بها ديونه وتنفذ وصاياه ، ويرثها كل من يرث أمواله ، وقال مالك : لا يرث الزوجان من الدية لانقطاع الزوجية بالموت ، ولا وجوب للدية إلا بعد الموت ولنا { أنه عليه الصلاة والسلام أمر بتوريث امرأة أشيم الضبابي من عقل زوجها } .

                قال الزهري كان قتل أشيم خطأ وكذا يثبت عندنا حق الزوجين في القصاص لقوله صلى الله عليه وسلم { من ترك مالا وحقا فلورثته } .

                ولا شك أن القصاص حقه ; لأنه بدل نفسه فيستحقه جميع ورثته بحسب إرثهم كذا في شرح السراجية للسيد الشريف




                الخدمات العلمية