الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                وأما ميراثه والميراث منه ; فقال : فإن مات أبوه 33 - فله ميراث أنثى منه ، وتمامه فيه .

                التالي السابق


                ( 33 ) قوله : فله ميراث أنثى . أقول بل له أقل النصيبين يعني أسوأ الحالين وهو قول الإمام ومحمد وأبي يوسف أولا وهو قول عامة الصحابة رضي الله عنهم وعليه الفتوى ; حتى لو مات رجل وترك ابنا وخنثى مشكلا فالمال بينهما أثلاثا سهمان للابن وسهم للخنثى وهو نصيب البنت ; لأنه أسوأ الحالين ولو كان نصيب الابن أقل يعتبر [ ص: 379 ] ابنا لأنه أسوأ الحالين بأن ماتت امرأة وتركت زوجا وأختا لأب وأم وخنثى لأب فللزوج النصف وللأخت لأبوين النصف ، فالخنثى إن جعلناه أنثى يكون له السدس تكملة للثلثين وتكون المسألة عولية فيكون له واحد من سبعة ، وإن جعلناه ذكرا كان عصبة ولا شيء له فجعلناه ذكرا لأنه أسوأ الحالين ، وإنما كان للخنثى أقل النصيبين ; لأن الأقل ثابت بيقين وفي الأكثر شك فلا يثبت الاستحقاق مع الشك كذا في المنيع شرح المجمع .




                الخدمات العلمية