الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : والفصل الخامس أن يضمن السيد لعبده مالا على أجنبي فلا يخلو حال العبد من أحد أمرين : إما أن يكون عليه دين من تجارة مأذونا فيها أم لا ، فإن لم يكن عليه دين فالضمان باطل ؛ لأن مال العبد لسيده فصار ضمان السيد لعبده كضمانه لنفسه فبطل .

                                                                                                                                            وإن كان على العبد دين ففي ضمان السيد له وجهان من اختلاف قوليه في غرماء العبد هل يستحقون حجرا عليه بديونهم أم لا ؟ فإن قيل لا حجر لهم عليه فضمان السيد له باطل ، وإن قيل لهم حجر عليه فضمان السيد له جائز .

                                                                                                                                            فإن قضى العبد دينه برئ السيد من ضمانه إلا أن يقضيه العبد بعد عتقه فلا يبرأ السيد من ضمانه وعليه أداء ذلك إلى العبد بعد عتقه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية