الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويكره ) تنزيها لا تحريما الالتقاط ( لفاسق )  لأنه قد يخون فيها ( والمذهب أنه لا يجب الإشهاد على الالتقاط ) كالوديعة إذا قبلها .

                                                                                                                            نعم يستحب ولو لعدل لأنه يمتنع به من الخيانة ووارثه من أخذها اعتمادا لظاهر اليد ، ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر به في خبر زيد ، وأمره به في خبر غيره محمول على الندب ، والقول بعدم المنافاة بينهما لأنها زيادة ثقة ، والأصل في الأمر الوجوب ، يرد بأن القياس على الوديعة أوجب حمله على الندب ، لا سيما وصرفه على الوجوب ما صح من قوله صلى الله عليه وسلم { من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل } فالتخيير بين العدل والعدلين يقتضي عدم الوجوب وإلا لم يكف العدل .

                                                                                                                            والطريق الثاني القطع بأنه لا يجب ويذكر في الإشهاد بعض صفاتها ولا يستوعبها فإن خالف كره كما جزم به في الأنوار .

                                                                                                                            ولو خاف عليها منه علم ظالم بها وأخذه لها امتنع ، وإنما وجب في اللقيط لأن أمر النسب أهم ، ويسن الكتابة عليها أنها لقطة ( و ) المذهب ( أنه يصح ) ( التقاط الفاسق ) والمرتد  إن قلنا : لا يزول ملكه وهو الأصح والسفيه ، وليس في كلامه تكرار مع ما مر في وقوله ويكره لفاسق إذ مراده بالصحة هنا أن أحكام اللقطة هل تثبت له [ ص: 429 ] وإن منعناه الأخذ ، قاله الزركشي .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية