الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ومن أحيا مواتا فظهر فيه معدن  باطن ملكه ) بقعة ونيلا لكونه من أجزاء الأرض المملوكة بالإحياء ، وقول بعضهم هنا بخلاف الركاز ليس في محله ومع ملكه للبقعة يملك ما فيها قبل أخذه كما اقتضاه كلام السبكي ، وهو الأوجه خلافا للجوجري ، وخرج بقوله فظهر المشعر بعدم علمه به حال إحيائه ما لو علمه وبنى عليه دارا مثلا فلا يملك شيئا في أرجح الطريقين لفساد القصد خلافا لما في الكفاية ، وخرج بالظاهر الباطن فلا يملكه بالإحياء كما علم مما مر إن علمه ، فإن لم يعلمه ملكه .

                                                                                                                            والحاصل أن المعدنين حكمهما واحد وبقعتهما لا يملكها بالإحياء مع علمه ، إذ المعدن لا يتخذ دارا ولا مزرعة ولا بستانا ، وتخصيص المصنف المعدن بالذكر لكون الكلام فيه ، وإلا فمن ملك أرضا ملك طبقاتها حتى الأرض السابعة .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية