الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            كتاب المساقاة  لما كانت شبيهة للقراض في العمل في شيء ببعض نمائه وجهالة العوض وللإجارة في اللزوم والتأقيت جعلت بينهما . وهي مأخوذة من السقي بفتح السين وسكون القاف المحتاج إليه فيها غالبا ، لا سيما بالحجاز فإنهم يسقون من الآبار لأنه أنفع أعمالها وأكثرها مؤنة ، وهي معاملة على تعهد شجر بجزء من ثمرته . والأصل فيها  قبل الإجماع " معاملته صلى الله عليه وسلم يهود خيبر على نخلها وأرضها بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع " رواه الشيخان [ ص: 245 ] ، والحاجة داعية إليها ، والإجارة فيها ضرر بتغريم المالك حالا مع أنه قد لا يطلع شيء ، وقد يتهاون الأجير في العمل لأخذ الأجرة ، وبالغ ابن المنذر في رد مخالفة أبي حنيفة رضي الله عنه فيها ، ومن ثم خالفه صاحباه ، وزعم أن المعاملة مع الكفار تحتمل الجهالات مردود بأن أهل خيبر كانوا مستأمنين .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية