الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            [ ص: 228 ] ( فصل ) في بيان الصيغة ، وما يشترط في العاقدين ، وذكر أحكام القراض ( يشترط ) لصحة القرض أيضا ( إيجاب )  كقارضتك وعاملتك وضاربتك وخذ هذه الدراهم واتجر فيها أو بع واشتر على أن الربح بيننا ، فلو اقتصر على بع واشتر فسد ( وقبول ) بلفظ متصل بالإيجاب كنظيره في البيع ، ومراده بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن كما هنا ( وقيل يكفي القبول بالفعل ) كما في الوكالة والجعالة . ورد بأنه عقد معاوضة يختص بمعين فلا يشبههما ، وإطلاق المصنف هذا الوجه شامل لما إذا كان بصيغة الأمر كخذ هذا الألف مثلا واتجر فيه على أن الربح بيننا أو بغير هذه الصيغة كقارضتك وضاربتك ، وحمل الشارح كأكثر الشراح ذلك على الحالة الأولى . قال الغزي . ولك أن تقول هذه طريقة تقدمت في الوكالة أنه يشترط القبول في صيغ العقود دون صيغ الأمر ، وحينئذ فإطلاق الكتاب الوجه صحيح لأن هذا العقد وكالة في الابتداء قطعا ولنا وجه في الوكالة أنه يكفي القبول بالفعل مطلقا .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية