الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ووظيفة العامل  التجارة ) وهي الاسترباح بالبيع والشراء دون الطحن والخبز ، إذ لا يسمى فاعلها تاجرا بل محترفا ( وتوابعها ) مما جرت العادة أن يتولاه بنفسه ( كنشر الثياب وطيها ) وذرعها وجعلها في الوعاء ووزن الخفيف وقبض الثمن وحمله لقضاء العرف بذلك ( فلو ) ( قارضه [ ص: 224 ] ليشتري حنطة فيطحن ويخبز أو غزلا ) مثلا ( ينسجه ويبيعه )  أي كلا منهما ( فسد القراض ) لأنه شرع رخصة للحاجة وهذه مضبوطة بتيسر الاستئجار عليها فلم تشملها الرخصة ، ولو اشتراها وطحنها من غير شرط لم ينفسخ القراض فيها ، ثم إن طحن من غير إذن لم يستحق أجرة له ، ولو استأجر عليه لزمته الأجرة وصار ضامنا ، ويغرم أرش ما نقص بالطحن ، فإن باعه لم يضمن الثمن لعدم التعدي فيه ، وإن ربح فهو بينهما عملا بالشرط ، ولو شرط أن يستأجر العامل من يفعل ذلك من مال القراض ، وحظ العامل التصرف فقط  ، قال في المطلب : فالذي يظهر الجواز ، ونظر فيه الأذرعي بأن الربح لم ينشأ عن تصرف العامل ، وهذا أوجه ، ولو قارضه على أن يشتري الحنطة ويخزنها مدة ، فإذا ارتفع سعرها باعها  لم يصح قاله القاضي الحسين ؛ لأن الربح غير حاصل من جهة التصرف ، وفي البحر نحوه وهو ظاهر ، بل لو قال : على أن تشتري حنطة وتبيعها في الحال لم يصح

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية