الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( و ) كونه ( معلوما ) قدرا وجنسا وصفة  فلا يجوز على نقد مجهول وإن أمكن علمه حالا ، ولو علم جنسه أو قدره أو صفته في المجلس لجهالة الربح وبه فارق رأس مال السلم ( معينا ) فلا يجوز على إحدى الصرتين .

                                                                                                                            نعم لو قارضه على ألف درهم مثلا في ذمته ثم عينها في المجلس  جاز كما صححه في الشرح الصغير واقتضاه كلام الروضة كأصلها خلافا لجمع كالصرف والسلم ، ولو خلط ألفين له بألف لغيره ثم قال له : قارضتك على أحدهما وشاركتك في الآخر  جاز ، وإن لم يتعين ألف القراض وينفرد العامل بالتصرف فيه ويشتركان في التصرف في الباقي ، ولو قارضه على ألفين على أن له من أحدهما نصف الربح ومن الآخر ثلثه  صح إن عين كلا منهما وإلا فلا ، وما في الجواهر مما يوهم التناقض محمول على هذا التفصيل ( وقيل يجوز على إحدى الصرتين ) بتشديد الراء كما وجد بخطه إن علم ما فيهما وتساويا جنسا وصفة وقدرا ، فيتصرف العامل في أيهما شاء فيتعين للقراض ، والأصح المنع لانتفاء التعيين كالبيع ، ومحل المنع ما لم يعين أحدهما في المجلس [ ص: 223 ] والأصح حيث علم ما فيها ، ويفرق بين هذا وما مر في العلم بنحو القدر في المجلس بأن الإبهام هنا أخف لتعيين الصرتين ، وإنما الإبهام في المرادة منهما بخلافه فيما مر

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية