الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر

                وأما وقوع الطلاق والعتاق بها   ; فقال في البزازية : الكتابة من الصحيح والأخرس على ثلاثة أوجه : إن كتب على وجه الرسالة مصدرا معنونا وثبت ذلك بإقرار أو بالبينة فكالخطاب . وإن قال : لم أنو به الخطاب لم يصدق قضاء وديانة . وفي المنتقى : أنه يدين ولو كتب على شيء يستبين عليه امرأته أو عبده كذا إن نوى صح وإلا فلا ، ولو كتب على الهواء أو الماء  لم يقع شيء وإن نوى ،

                4 - وإن كتب : امرأته طالق   ; فهي طالق بعث إليها أو لا ،

                5 - وإن قال المكتوب إذا وصل إليك فأنت كذا ، لم تطلق ، وإن ندم ومحا من الكتاب ذكر الطلاق وترك ما سواه وبعث إليها فهي طالق إذا وصل . [ ص: 448 ]

                6 - ومحوه الطلاق  كرجوعه عن التعليق وإنما يقع إذا بقي ما يسمى كتابة أو رسالة ، فإن لم يبق هذا القدر لا يقع . وإن محا الخطوط كلها وبعث إليها البياض  لا تطلق لأن ما وصل إليها ليس بكتاب ، ولو جحد الزوج الكتاب وأقامت البينة عليه أنه كتبه بيده  فرق بينهما في القضاء ( انتهى ) .

                7 - وذكر الزيلعي من مسائل شتى في الكتابة لا على الرسم أن الإشهاد عليه أو الإملاء على الغير يقوم مقام البينة . وفي القنية : كتبت أنت طالق ثم قالت لزوجها اقرأ علي فقرأ  لا تطلق ما لم يقصد خطابها ( انتهى )

                التالي السابق



                الخدمات العلمية