الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولا ) ( يضحي مكاتب بلا إذن ) من السيد لأنها تبرع وهو ممنوع منه لحق سيده فإن أذن له فيها وقعت للمكاتب ( ولا تضحية ) أي لا تجوز ولا تقع ( عن الغير ) أي الحي ( بغير إذنه ) كسائر العبادات ، بخلاف ما إذا أذن له كالزكاة ، وللأب والجد فعل ذلك عن ولده محجوره من مال نفسه كما له إخراج فطرته من ماله عنه لأن فعله قائم مقامه دون غيرهما لأنه [ ص: 144 ] لا يستقل بتمليكه فتضعف ولايته عنه في هذه التضحية ، ويتجه جواز إطعام المولى عليه منها ، وتقدم جواز إشراك غيره في ثواب أضحيته ، وأنه لو ضحى واحد عن أهل البيت أجزأ عنهم من غير نية منهم ، وإن للإمام الذبح عن المسلمين من بيت المال إن اتسع ، ولا يرد ذلك عليه لأن الإشراك في الثواب ليس أضحية عن الغير ، وبعض أهل البيت والإمام جعلهما الشارع قائمين مقام الكل ، وحيث امتنعت عن الغير وقعت عن المضحي إن كانت معينة وإلا فلا

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله ولا يضحي مكاتب ) أي كتابة صحيحة ا هـ حج ( قوله : وقعت للمكاتب ) بفتح التاء ( قوله : عن ولده محجوره ) أي وكأنه ملكه له وذبحه [ ص: 144 ] عنه بإذنه فيقع ثواب التضحية للصبي وللأب ثواب الهبة ، لكن في حج : ومر أن للولي الأب فالجد التضحية عن موليه وعليه فلا يقدر انتقال الملك فيها للمولى ( قوله : وأن للإمام ) أي ويتجه أن للإمام إلخ : أي ولا يسقط بفعله الطلب عن الأغنياء ، وحينئذ فالمقصود من الذبح عنهم مجرد حصول الثواب لهم ، وينبغي أن مثل التضحية من الإمام عن المسلمين التضحية بما شرط التضحية به الواقف من غلة وقفه فإنه يصرف لمن شرط صرفه لهم ، ولا تسقط به التضحية عنهم ويأكلون منه ولو أغنياء ، وليس هو ضحية عن الواقف بل هو صدقة مجردة كبقية غلة الوقف ( قوله وحيث امتنعت عن الغير ) أي بأن لم يأذن له ( قوله : إن كانت معينة ) تأمل فيما احترز به عنه فإنها متى ذبحت عن غير المضحي كانت معينة



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : عنه ) أي عمن ذكر من الأب والجد .

                                                                                                                            وكان الظاهر عنهما ( قوله : دون غيرهما ) أي من الأولياء [ ص: 144 ] قوله : وإن للإمام ) لعله بكسر همزة إن استئنافا وإلا فهذا لم يمر ، والذي يضحيه من بيت المال بدنة يذبحها في المصلى فإن لم يتيسر فشاة ( قوله إن اتسع ) ليس هذا من جملة ما تقدم ( قوله وبعض أهل البيت إلخ ) في التحفة قبل هذا ما نصه ولا ترد عليه هذه أي المسائل الثلاث إذ الإشراك في الثواب ليس أضحية عن الغير وبعض أهل البيت إلخ فلعل صدر العبارة سقط من نسخ الشارح من الكتبة




                                                                                                                            الخدمات العلمية