الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن سمي مولى أبي بكر عن القعقاع بن حكيم أن كعب الأحبار قال لولا كلمات أقولهن لجعلتني يهود حمارا فقيل له وما هن فقال أعوذ بوجه الله العظيم الذي ليس شيء أعظم منه وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر وبأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق وبرأ وذرأ

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          1775 1727 - ( مالك عن سمي ) - بضم السين ، وفتح الميم ، وشد الياء - ( مولى أبي بكر ) بن عبد الرحمن ( عن القعقاع ) - بقافين ، وعينين مهملتين - ( ابن حكيم ) - بفتح فكسر - ( أن كعب الأحبار قال : لولا كلمات أقولهن لجعلتني يهود ) بمنع الصرف للعلمية ، ووزن الفعل ، ( حمارا ) من سحرهم ( فقيل له : وما هن ؟ فقال : أعوذ بوجه الله العظيم الذي ليس شيء أعظم منه ) ، بل تخضع كل العظماء لعظمته .

                                                                                                          ( وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ) ، أي لا يتعداهن من كان ذا بر ، وذا فجور من إنس وغيرهم .

                                                                                                          ( وبأسماء الله الحسنى كلها ) ، مؤنث الأحسن ، ( ما علمت منها ، وما لم أعلم ، من شر ما خلق وبرأ وذرأ ) [ ص: 541 ] قيل : هما بمعنى خلق ، قال الله تعالى : ( 30 خلق لكم ما في الأرض جميعا ) ( سورة البقرة : الآية 29 ) ، وقال : ( وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون ) ( سورة المؤمنون : الآية 79 ) ، وقال : ( فتوبوا إلى بارئكم ) ( سورة البقرة : الآية 54 ) ، أي خالقكم ، فذكرها لإفادة اتحاد معناها ، وقيل : البرء والذرء يكون طبقة بعد طبقة ، وجيلا بعد جيل ، والخلق لا يلزم فيه ذلك .




                                                                                                          الخدمات العلمية